Our Blog

رحله الي الدار الاخره (عــــذاب القـــــبر ونعيمــه )


 عذاب  القبــــــــــــــــــر ونعيمــــــه

 

وقفه لطيفه في اثبات عذاب القبر ونعيمه .... ان الله سبحانه وتعالي جعل الدور ثلاثا دار الدنيا ودار البرزخ ودار القرار ......وجعل لكل دارا احكاما تختص بها وركب هذا الانسان من بدن ونفس وجعل احكام دار الدنيا علي الابدان والارواح تبعا لها ولهذا جعل احكامه الشرعيه مرتبه علي ما يظهر من حركات اللسان والجوارح .... وان اضمرت الانفس ............ وجعل احكام البرزخ علي الارواح والابدان تبعا لها فكما تبعت الارواح الابدان في الدنيا فتألمت بألمها والتذت براحتها .. وكانت هي التي باشرت اساباب النعيم والعذاب تبعت الابدان والارواح في نعيمها وعذابها .... والارواح حينئذ هي التي تباشر العذاب والنعيم فالابدان هنا ظاهره والارواح خفيه ... والابدان كالقبور والارواح هناك ظاهره ... والابدان خفيه في قبورها تجري احكام البرزخ علي الارواح فتسري عليي ابدانها نعيما او عذابا كما تجري احكام الدنيا علي الابدان فتسري الي ارواحها نعيما او عذابا ...فاحط بهذ الموضع علما واعرفه كما ينبغي ..يزيل عنك كل اشكال يورد عليك من داخل او خارج ... وقد ارانا الله سبحانه وتعالي بلطفه ورحمته وهدايته من ذلك نموذجا في الدنيا من حال النائم ....فان ما ينعم به او يعذب في نومه يجري علي رروحه اصلا .. والبدن تبع له .. وقد يقوي حتي يؤثر في البدن تأثيرا مشاهدا فيري النائم في نومه انه ضرب فيصبح وأثر الضرب عليه في جسمه .. ويري انه قد أكل او شرب ويستيقظ من النوم وهو يجد اثر الطعام في فمه .. ويذهب عنه الجوع ..وأعجب من ذلك انك انك تري النائم يقوم من نومه ويضرب ويبطش ويدافع كأنه يقظان وهو نائم لا شعور له بشئ من ذلك ... وذلك ان الحكم لما جرت علي الروح استعانت بالدن من خارجه ولو دخلت فيه لاسيتيقظ واحس .... فاذا كانت الروح تتألم وتنعم ويصل ذلك الي بدنها بطريق الاستتباع فهكذا في البرزخ بل اعظم .... فان تجرد الروح هناك أكما وأقوي .. وهي متعلقه ببدنها لم تنقطع عنه كل الانقطاع ... فاذا كان يوم الحشر يوم حشر الاجساد وقيام الناس من قبورهم صار الحكم والنعيم والعذاب علي الارواح والاجساد ظاهرا باديا أصلا ... ومتي اعطيت هذا الموضع حقه بين لك ان ما اخبر به المصطفي من عذاب القبر ونعيمه وضيقه وضمه وسعته وكونه حفره من النار وكونه روضه من رياض الجنه مطابق للعقل وانه حق لا مريه فيه .. وان من اشكل عليه فمن سوء فهمه وقله علمه ..... اذن الايمان بعذاب القبر ونعيمه واجب ومنكره كافر لا محاله ......... وكم من عائب قولا صحيحا ...... واّفته من الفهم السقيم ....... واعجب من ذلك انك تجد النائمين في فراش واحد وهذا روحه في النعيم ويستيقظ واثر النعيم علي بدنه وهذا روحه في العذاب ويستيقظ واثر العذاب علي بدنه وليس عند احدهما خبر بما عند الاخر .... فأمر البرزخ أعجب من ذلك

 نعيم المؤمن في قبــــــره

 المؤمن ينتقل في قبره من نعيم الي نعيم .. فأول النعيم التثبيت عند السؤال قال تعالي يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخره ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ......ويري المؤمن في قبره النار.. التي وقاه الله منها ويري مقعد ومكانه في الجنه وينور الله له قبره ويفسح له مد بصره بل وينام المؤمن في قبره نومه العروس ويكون في قمه شوقه لمن يبشر اهله بالنعيم الذي يجده في قبره ....

 قال صلي الله عليه وسلم ... لما اصيب اخوانكم بأحد جعل الله ارواحهم في جوف طير خضر ترد انهار الجنه تأكل من ثمارها وتأوي الي قناديل من ذهب معلقه في ظل عرش الرحمن فلما وجدو طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا من ييلغ اخواننا عنا انا احياء نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عند الحرب ..فقال الله تعالي أنا ابلغ عنكم .....

  بل ان اعمال المؤمن الصالحه تمثل له وتؤنسه في قبره كما جاء في حديث المصطفي .... يمثل له رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الرائحه فيقول ابشر بالذي يسرك ابشر برضوان من الله وجنات فيها نعيم مقيم هذا يومك الذي كنت توعد فيقول له من انت فبشرك الله بالخير .. فوجهك الوحه يجئ بالخير فيقول انا عملك الصالح ..... فالعمل الصالح ينفعك في الدنيا والاخره فهذا في الاخره .... انظر الي عملك الصالح في الدنيا ماذا يفعل بك ......كلنا نعلم قصه الثلاثه الذين اوت عليهم الصخره ماذا فعلوا تقربوا الي الله باعمالهم الصالحه ففرجت عنهم الصخره وخرجوا في امان وسلام فلولا اعمالهم الصالحه لماتوا تحت هذه الصخره التي اّوت عليهم ..... فهل جزاء الاحسان الا الاحسان ...

.قال الإمام البخاري : حدثنا إسماعيل بن خليل أخبرنا علي بن مسهر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
« انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه ، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار ، فقالوا : إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم . فقال رجل منهم : اللَّهم كان لي أبوان شيخان كبيران ،  وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالاً ( أي : لا أقدم في الشرب قبلهما أحداً ) ، فنأى بي طلب الشجر يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما ، فجلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين ، فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمي ( أي يصيحون من الجوع ) ، فاستيقظا فشربا غبوقهما .
 اللَّهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج  عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة ، فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج منه . فقال الآخر : اللَّهم إنه كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إليَّ ،
 وفي رواية : كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء ، فأردتها على نفسها فامتنعت ، حتى ألمت بها سنة من السنين فجائتني فاعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت ، حتى أذا قدرت عليها وفي رواية فلما قعدت بين رجليها  قالت :
اتق الله ولا تفضن الخاتم إلا بحقه ، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إليَّ وتركت الذهب الذي أعطيتها . اللَّهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج . وقال الثالث : اللَّهم إني استأجرت أُجراء وأعطيتهم أجرهم ، غير رجل واحد ، ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال ، فجاءني بعد حين فقال :
 يا عبدَ الله أدِّ إليّ أجري ، فقلت : كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال : يا عبدَ الله لا تستهـزئ بي ! فقلت : لا أستهزئ بك ، فأخذه كله فاستقاه فلم يترك منه شيئاً . اللَّهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون » .

 بل ان الله يملأ عليه قبره خضرا الي يوم يبعثون كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم .... ويفسح له في قبره ويملأ عليه خضرا الي يزم يبعثون ........ ويفرش له في قبره من الجنه ... كما قال المصطفي ... فينادي مناد من السماء ان صدق عبدي فأفرشوه من الجنه وألبسوه من الجنه .... ويبشر بصلاح ولده في قبره ... ان الرجل ليبشر بصلاح ولده في قبره

 أما الصنف الاخر والعياذ بالله فينادي عليهمن السماء أن كذب عبدي وياله من خزي وياله من عذاب ثم يضيق عليه قبره حتي تختلف اضلاعه ويمتلئ عليه قبره ظلمه ووحشه ويفرش له قبره من النار ويسلط عليه التنين الذي يلسعه وينهشه .. بل ويضرب بمطارق حتي يصير ترابا ثم يعيده الله كما كان بقدره من يقول للشئ كن فيكون ويمثل له عمله الخبيث في قبره .... فيأتيه رجل قبيح الوجه ويقول له انا عملك الخبيث .......

 أخواتي في الله .... الارواح قسمان .... منعمه ومعذبه .... فأما المعذبه في في شغل عن التزاور والتلاقي ..... وأما المنعمه المرسله غير المحبوسه فتتلاقي وتتزاور وتتذاكر ما كان منها في الدنيا وما يكون من اهل الدنيا فتكون كل روح مع رفيقتها الذي هو علي مثل عملها الصالح وروح حبيبنا في الرفيق الاعلي .... قال تعالي ... ومن يطع الله ورسوله فأولائك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا ....هذه المعيه ثابته في الدنيا وفي دار البرزخ وفي دار الجزاء والمرء مع من احب في هذه الدور الثلاثه ...... قال المصطفي الارواح جنود مجنده ما تعارف منها إئتلف وما تناكر منها أختلف .......... فاللهم اجعل روح احبابنا الذين هم تحت التراب مع روح النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ..... اللهم اجعل قبور احبنا تحت التراب روضه من رياض الجنه ولا تجعلها حفره من حفر النيران يارب العالمين .....

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Designed by Templateism | MyBloggerLab | Published By Gooyaabi Templates copyright © 2014

صور المظاهر بواسطة richcano. يتم التشغيل بواسطة Blogger.