Our Blog

رحله علي خطي الحبيب من الميلاد الي الممات (الدرس الثاني )




مولده صلي الله عليه وسلم 
ولـد سيـد المرسلـين صلى الله عليه وسلم بشـعب بني هاشـم بمكـة في صبيحـة يــوم الاثنين التاسع مـن شـهر ربيـع الأول لأول عـام مـن حادثـة الفيـل ...

وروى ابــن سعــد أن أم رســول الله صلى الله عليه وسلم قالــت لمــا ولـدتــه خــرج مــن فرجـى نــور أضــاءت لـه قصـور الشام.

وقد روى أن إرهاصات بالبعثة وقعت عند الميلاد فسقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسرى

وخمدت النار التي يعبدها المجوس

وانهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة بعد أن غاضت

روى ذلك الطبرى والبيهقى وغيرهما. وليس له إسناد ثابت، ولم يشهد له تاريخ تلك الأمم مع قوة دواعى التسجيل.
ولما ولدته أمه أرسلت إلى جده عبد المطلب تبشره بحفيده فجاء مستبشرا ودخل به الكعبة ودعا الله وشكر له. واختار له اسم محمد وهذا الاسم لم يكن معروفا في العرب وختنه يوم سابعه كما كان العرب يفعلون.


وأول من أرضعته من المراضع وذلك بعد أمه صلى الله عليه وسلم بأسبوع ثُوَيْبَة مولاة أبي لهب بلبن ابن لها يقال له: مسروح وكانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي.

في بني سعد

وكانت العادة عند الحاضرين من العرب أن يلتمسوا المراضع لأولادهم ابتعادا لهم عن أمراض الحواضر ولتقوى أجسامهم وتشتد أعصابهم ويتقنوا اللسان العربى في مهدهم فالتمس عبد المطلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم المراضع واسترضع له امرأة من بني سعد بن بكر وهي حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث وزوجها الحارث ابن عبد العزى المكنى بأبي كبشة من نفس القبيلة.


 إخوته صلى الله عليه وسلم هناك من الرضاعة : عبد الله بن الحارث وأنيسة بنت الحارث، وحذافة أو جذامة بنت الحارث [وهي الشيماء لقب غلب على اسمها... وكانت تحضن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمه حمزة بن عبد المطلب مسترضعا في بني سعد بن بكر فأرضعت أمه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند أمه حليمة فكان حمزة رضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهتين من جهة ثويبة ومن جهة السعدية

ورأت حليمة من بركته صلى الله عليه وسلم ما قضت منه العجب


حليــــــمه السعديه تحكي لنا ما رأت من رسول الله وهو طفل رضـــــــــع:
قال ابن إسحاق : كانت حليمة تحدث : أنها خرجت من بلدها مع زوجها وابن لها صغير ترضعه في نسوة من بني سعد بن بكر تلتمس الرضعاء قالت : وذلك في سنة شهباء لم تبق لنا شيئا قالت : فخرجت على أتان لى قمراء ومعنا شارف لنا والله ما تَبِضّ ُبقطرة وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا من بكائه من الجوع ما في ثديى ما يغنيه وما في شارفنا ما يغذيه ولكن كنا نرجو الغيث والفرج فخرجت على أتانى تلك فلقد أذَمَّتْ بالركب حتى شق ذلك عليهم، ضعفًا وعجفًا، حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء، فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه، إذا قيل لها: إنه يتيم وذلك أنا كنا نرجو المعروف من أبي الصبي فكنا نقول: يتيم! وما عسى أن تصنع أمه وجده فكنا نكرهه لذلك فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعًا غيرى، فلما أجمعنا الانطلاق قلت لصاحبى: والله ، إنى لأكره أن أرجع من بين صواحبى ولم آخذ رضيعًا، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه. قال : لا عليك أن تفعلى، عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة. قالت: فذهبت إليه وأخذته،وما حملنى على أخذه إلا أنى لم أجد غيره، قالت: فلما أخذته رجعت به إلى رحلى، فلما وضعته في حجرى أقبل عليه ثديأي بما شاء من لبن، فشرب حتى روى، وشرب معه أخوه حتى روى، ثم ناما، وما كنا ننام معه قبل ذلك، وقام زوجي إلى شارفنا تلك، فإذا هي حافل، فحلب منها ما شرب وشربت معه حتى انتهينا ريا وشبعا، فبتنا بخير ليلة، قالت: يقول صاحبى حين أصبحنا: تعلمي والله يا حليمة، لقد أخذت نسمة مباركة، قالت: فقلت: والله إنى لأرجو ذلك. قالت: ثم خرجنا وركبت أنا أتانى، وحملته عليها معى، فوالله لقطعت بالركب ما لا يقدر عليه شىء من حمرهم، حتى إن صواحبى ليقلن لى: يا ابنة أبي ذؤيب، ويحك! أرْبِعى علينا، أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها؟ فأقول لهن: بلى والله ، إنها لهي هي، فيقلن: والله إن لها شأنًا، قالت: ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد، وما أعلم أرضًا من أرض الله أجدب منها، فكانت غنمى تروح علىَّ حين قدمنا به معنا شباعًا لُبَّنـًا، فنحلب ونشرب، وما يحلب إنسان قطرة لبن، ولا يجدها في ضرع، حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم: ويلكم، اسرحوا حيث يسرح راعى بنت أبي ذؤيب، فتروح أغنامهم جياعًا ما تبض بقطرة لبن، وتروح غنمى شباعًا لبنًا. فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاه وفصلته، وكان يشب شبابًا لا يشبه الغلمان، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلامًا جفرًا. قالت: فقدمنا به على أمه ونحن أحرص على مكثه فينا، لما كنا نرى من بركته، فكلمنا أمه، وقلت لها: لو تركت ابني عندي حتى يغلظ، فإني أخشى عليه وباء مكة، قالت: فلم نزل بها حتى ردته معنا.

شق صـــــــدر الرسول وهو في طفولته صلي الله عليه وسلم:
ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني سعد مع مرضعته حليمه السعديه ، حتى إذا كان بعده بأشهر على قول ابن إسحاق وفي السنة الرابعة من مولده على قول المحققين وقع حادث شق صدره روى مسلم عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه أي جمعه وضم بعضه إلى بعض ثم أعاده في مكانه وجاء الغلمان يسعون إلى أمه يعنى ظئره فقالوا: إن محمدا قد قتل فاستقبلوه وهو منتقِع اللون أي متغير اللون قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره.... ونحن نعلم انه شق صدره مرتين مره في طفولته ومره في ليله الاسراء والمعراج ..... حتي لا يلتبس الامر علي احد..

 عــــــوده المصطفي إلى أمه الحنون.

وخشيت عليه حليمة بعد شق صدره حتى ردته إلى أمه فكان عند أمه إلى أن بلغ ست سنين. ورأت آمنة وفاء لذكرى زوجها الراحل أن تزور قبره بيثرب فخرجت من مكة قاطعة رحلة تبلغ نحو خمسمائة كيلو متر ومعها ولدها اليتيم محمد صلى الله عليه وسلم وخادمتها أم أيمن وقيمها عبد المطلب فمكثت شهرا ثم قفلت وبينما هي راجعة إذ لحقها المرض في أوائل الطريق ثم اشتد حتى ماتت بالأبْوَاء بين مكة والمدينة.


 ماتت أم المصطفي فانتقلت الحضانه الى جده العطوف:

وعاد به عبد المطلب إلى مكة وكانت مشاعر الحنو في فؤاده تربو نحو حفيده اليتيم الذي أصيب بمصاب جديد نكأ الجروح القديمة فرق عليه رقة لم يرقها على أحد من أولاده فكان لا يدعه لوحدته المفروضة بل يؤثره على أولاده..

قال ابن هشام: كان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة فكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتى وهو غلام جفر حتى يجلس عليه فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه فيقول عبد المطلب إذا رأي ذلك منهم: دعوا ابني هذا فوالله إن له لشأنا ثم يجلس معه على فراشه ويمسح ظهره بيده ويسره ما يراه يصنع.

ولثمانى سنوات وشهرين وعشرة أيام من عمره صلى الله عليه وسلم توفي جده عبد المطلب بمكه ورأي قبل وفاته أن يعهد بكفالة حفيده إلى عمه أبي طالب شقيق أبيه.


 مات جد المصطفي العطوف وانتقلت الحضانه إلى عمه الشفيق:

ونهض أبو طالب بحق ابن أخيه على أكمل وجه وضمه إلى ولده وقدمه عليهم واختصه بفضل احترام وتقدير وظل فوق أربعين سنة يعز جانبه ويبسط عليه حمايته ويصادق ويخاصم من أجله.


 استسقاء الغمام بوجه النبي صلي الله عليه وسلم 

قدمت مكة وهم في قحط فقالت قريش: يا أبا طالب أقحط الوادي وأجدب العيال فهلم فاستسق .

فخرج أبو طالب ومعه غلام كأنه شمس دجنة تجلت عنه سحابة قتماء حوله أغيلمة فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ولاذ بأضبعه الغلام وما في السماء قزعة فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا وأغدق واغدودق وانفجر الوادي وأخصب النادي والبادي وإلى هذا أشار أبو طالب حين قال:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ** ثمال اليتامى عصمة للأرامل


مــــــــــــوقف بحيري الراهب من رسول الله وهو عنده اثنتي عشره سنـــه ...

لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة قيل وشهرين وعشرة أيام ارتحل به أبو طالب تاجرا إلى الشام حتى وصل إلى بصرى وهي معدودة من الشام وقصبة لحوران وكانت في ذلك الوقت قصبة للبلاد العربية التي كانت تحت حكم الرومان وكان في هذا البلد راهب عرف ببحيرا واسمه جرجيس فلما نزل الركب خرج إليهم وأكرمهم بالضيافة وكان لا يخرج إليهم قبل ذلك وعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته ....

فقال وهو آخذ بيده هذا سيد العالمين....

هذا يبعثه الله رحمة للعالمين......

فقال أبو طالب وما علمك بذلك؟ فقال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا وخر ساجدا ولا تسجد إلا لنبي وإني أعرفه بخاتم النبوة في أسفل غضروف كتفه مثل التفاحة وإنا نجده في كتبنا وسأل أبا طالب أن يرده ولا يقدم به إلى الشام خوفا عليه من اليهود فبعثه عمه مع بعض غلمانه إلى مكة


بلغ من العمــــر سول الله خمسه عشر سنه .... حرب الفجار 

ولخمس عشرة من عمره صلى الله عليه وسلم كانت حرب الفجار بين قريش ومن معهم من كنانة وبين قيس عيلان وكان قائد قريش وكنانة كلها حرب بن أمية لمكانته فيهم سنا وشرفا وكان الظفر في أول النهار لقيس على كنانة حتى إذا كان في وسط النهار كان الظفر لكنانة على قيس. وسميت بحرب الفجار لانتهاك حرمات الحرم والأشهر الحرم فيها وقد حضر هذه الحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ينبل على عمومته أي يجهز لهم النبل للرمي......

وعلى أثر هذه الحرب وقع حلف الفضول في ذي القعدة في شهر حرام تداعت إليه قبائل من قريش بنو هاشم وبنو المطلب وأسد بن عبد العزى وزهرة بن كلاب وتيم بن مرة فاجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان التيمي لسنه وشرفه فتعاقدوا وتعاهدوا على ألايجدوا بمكة مظلوما من أهلها وغيرهم من سائر الناس إلا قاموا معه وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته وشهد هذا الحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعد أن أكرمه الله بالرسالة لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ولو أدعي به في الإسلام لأجبت.

وهذا الحلف روحه تنافي الحمية الجاهلية التي كانت العصبية تثيرها ويقال في سبب هذا الحلف إن رجلا من زبيد قدم مكة ببضاعة واشتراها منه العاص بن وائل السهمي وحبس عنه حقه فاستعدى عليه الأحلاف عبد الدار ومخزوما وجمحا وسهما وعديا فلم يكثروا له فعلا جبل أبي قبيس ونادى بأشعار يصف فيها ظلامته رافعا صوته فمشى في ذلك الزبير بن عبد المطلب وقال ما لهذا مترك؟ حتى اجتمع الذين مضى ذكرهم في حلف الفضول فقاموا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه حق الزبيدي بعد ما أبرموا الحلف


رسول وهو في الخامسه والعشرين من من عمره ... حياه الكدح والكفاح  ولم يكن له صلى الله عليه وسلم عمل معين في أول شبابه إلا أن الروايات توالت أنه كان يرعى غنما رعاها في بني سعد ... وفي مكة لأهلها على قراريط ....وفي الخامسة والعشرين من سنة خرج تاجرا إلى الشام في مال خديجة رضي الله عنها قال ابن إسحاق: كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم وكانت قريش قوما تجارا فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار مع غلام لها يقال لها ميسرة فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وخرج في مالها ذلك وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام 


زواجه خديجة.... وهو في سن الخامسه والعشرين من عمره صلي الله عليه وسلم ...


ولما رجع إلى مكة من تجارته بمال خديجه بنت خويلد . ورأت خديجة في مالها من الأمانة والبركة ما لم تر قبل هذا وأخبرها غلامها ميسرة بما رأى فيه صلى الله عليه وسلم من خلال عذبة وشمائل كريمة وفكر راجح ومنطق صادق ونهج أمين وجدت ضالتها المنشودة ... وكان السادات والرؤساء يحرصون على زواجها فتأبى عليهم ذلك فتحدثت بما في نفسها إلى صديقتها نفيسة بنت منية 
وهي ذهبت إليه صلى الله عليه وسلم تفاتحه أن يتزوج خديجة فرضي بذلك وكلم أعمامه فذهبوا إلى عم خديجة وخطبوها إليه وعلى إثر ذلك تم الزواج

وحضر العقد بنو هاشم ورؤساء مضر وذلك بعد رجوعه من الشام بشهرين وأصدقها عشرين بكرة وكانت سنها إذ ذاك أربعين سنة . 
وكانت يومئذ أفضل نساء قومها نسبا وثروة وعقلا وهي أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت...


وكل أولاده صلى الله عليه وسلم منها سوى إبراهيم ولدت له أولا القاسم وبه كان يكنى ثم زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة وعبد الله وكان عبد الله يلقب بالطيب والطاهر ومات بنوه كلهم في صغرهم أما البنات فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته صلى الله عليه وسلم سوى فاطمة رضي الله عنها فقد تأخرت بعده ستة أشهر ثم لحقت به

.رسول الله وهو في سن الخــــــامسه والثلاثين من عمره ....

ولخمس وثلاثين سنة من مولده صلى الله عليه وسلم قامت قريش ببناء الكعبة وذلك لأن الكعبة كانت رضما فوق القامة ارتفاعها تسعة أذرع من عهد إسماعيل ولم يكن لها سقف فسرق نفر من اللصوص كنزها الذي كان في جوفها وكانت مع ذلك قد تعرضت باعتبارها أثرا قديما للعوادي التي أوهت بنيانها وصدعت جدرانها وقبل بعثته صلى الله عليه وسلم بخمس سنين جرف مكة سيل عرم وانحدر إلى البيت الحرام فأوشكت الكعبة منه على الإنهيار فاضطرت قريش إلى تجديدبنائها حرصا على مكانتها واتفقوا على ألايدخلوا في بنائها إلا طيبا فلا يدخلوا فيها مهر بغي ولا بيع رباولا مظلمة أحد من الناس وكانوا يهابون هدمها فابتدأ بها الوليد بن المغيرة المخزومي وتبعه الناس لما رأوا أنه لم يصبه شيء ولم يزالوا في الهدم حتى وصلوا إلى قواعد إبراهيم ثم أرادوا الأخذ في البناء فجزأوا الكعبة وخصصوا لكل قبيلة جزآ منها فجمعت كل قبيلة حجارة على حدة وأخذو يبنونها وتولى البناء بناء رومي اسمه باقوم ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه في مكانه واستمر النزاع أربع ليال أو خمسا واشتد حتى كاد يتحول إلى حرب ضروس في أرض الحرم إلا أن أبا أمية بن المغيرة المخزومي عرض عليهم أن يحكموا فيما شجر بينهم أول داخل عليهم من باب المسجد فارتضوه وشاء الله أن يكون ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأوه هتفوا: هذا الأمين رضيناه هذا محمد. فلما انتهى إليهم  وأخبروه الخبر طلب رداء فوضع الحجر وسطه وطلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يمسكوا جميعا بأطراف الرداء وأمرهم أن يرفعوه حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذه بيده فوضعه في مكانه وهذا حل حصيف رضي به القوم.
وقصرت بقريش النفقة الطيبة فأخرجوا من الجهة الشمالية نحوا من ستة أذرع وهي التي تسمى بالحجر والحطيم ورفعوا بابها من الأرض لئلا يدخلها إلا من أرادوا ولما بلغ البناء خمسة عشر ذراعا سقفوه على ستة أعمدة.
وصارت الكعبة بعد انتهائها ذات شكل مربع تقريبا يبلغ ارتفاعه 15 مترا، وطول ضلعه الذي فيه الحجر الأسود والمقابل له 10، 10 م والحجر موضوع على ارتفاع 50، 1 م من أرضية المطاف والضلع الذي فيه الباب والمقابل له 12 م وبابها على ارتفاع مترين من الأرض، ويحيط بها من الخارج قصبة من البناء أسفلها متوسط ارتفاعها.. ومتوسط عرضها 30، 0 م وتسمى بالشاذروان وهي من أصل البيت لكن قريشا تركتها



مــــــن هنا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Designed by Templateism | MyBloggerLab | Published By Gooyaabi Templates copyright © 2014

صور المظاهر بواسطة richcano. يتم التشغيل بواسطة Blogger.