Our Blog

عالميه الرساله المحمديه

بسم الله الرحمن الرحيم
(عالمية رسالته صلى الله عليه وسلم)
🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼
📧📧📧📧📧📧📧📧📧📧📧📧📧📧📧📧

وقفات الخطبة
📮الوقفة الأولى:- عالمية رسالته صلى الله عليه وسلم

📮الوقفة الثانية : -  وما أرسلناك الا رحمة للعالمين

📮الوقفة الثالثة :- مواقف ولمحات من سيرته العطرة

الحمد لله له الحمد في الأولى والآخرة، أحمده وأشكره على نعمه الباطنة والظاهرة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، هدى بإذن ربه القلوب الحائرة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه نجوم الدجى والبدور السافرة، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين....
أما بعد أيها المسلم
لم تكن رسالة الإسلام لجيل من الناس دون جيل، ولا يختص بها مِصْر دون مصر، ولا عصر دون عصر، شأن الرسالات التي تقدمتها، بل كانت رسالة عامة للناس جميعا أبيضهم وأسودهم، عربًا كانوا أو عجمًا، وقد صرح القرآن الكريم بأن محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ رسول الله إلى الناس جميعاً ، قال الله تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }(الأعراف: 158)، وقال تعالى: { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا }(الفرقان:1)، وقال: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }(الأنبياء: 107)، فرسالته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودينه وشرعه عام، وهذا العموم من جهتين:
✒الجهة الأولى: من جهة عموم من أُرسل إليهم، فقد كان الأنبياء ممن قبله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبعثون إلى قومهم خاصة، وبعث صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الناس عامة، فهذا من جهة المرسل إليهم والمبعوث فيهم.
✒✒الجهة الأخرى: من جهة الزمان، فإن شريعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باقية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وأما شريعة من قبله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فإن النبي كان يُبعث وشريعته مؤجلة ومؤقتة إلى أمد معين.
قال ابن كثير في تفسيره: " قال علي بن أبي طالب وابن عمه عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: ما بعث الله نبيا من الأنبياء إلا أخذ عليه الميثاق، لئن بُعِثَ محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته: لئن بعث محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه " .
وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : ( فُضِّلْتُ على الأنبياء بست : أعطيت جوامع الكلم، ونُصِرْتُ بالرعب، وأحلت لي الغنائم . وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون ) رواه مسلم، وفي رواية أخرى: ( وبُعِثْتُ إلى كلِّ أحمرَ وأسْود ) .
ولا شك أن هذا نص واضح بعمومية رسالته ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وأنه أرسل إلى الناس كافة، وفي ذلك خصوصية له - صلوات الله وسلامه عليه - دون غيره من الأنبياء .
وقد بيَّن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه رسول الله إلى الناس أجمعين بصورة عملية، فأرسل رسله وبعث كتبه في أقطار الأرض إلى كسرى، وقيصر، والنجاشي، وسائر ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام .
🗂 عباد الله
إن اعتبار الرسول صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ينبغي فهمه فهماً دقيقاً والتأمل فيه فهو ليس رحمة للبشر من جنسه ولا للعرب ولا لأتباعه وانما للعالم أجمع وليس لمجرد العوالم التي كانت حاضرة عند وجوده الزمني والجسدي في التاريخ وإنما هي عوالم ماضية وحاضرة ومستقبلة، إذ الخطاب جاء غير مخصص ومن ثم فلا بد وان تصيب هذه الرحمة كل العوالم الممكنة، سواء كانت ذات طبيعة حية أو جامدة، إذ ثبت أن الكائنات الجامدة هي بدورها ذات نوع من التعبير أو الخطاب أو سمه ما شئت تدل بها عن نفسها، إما على سبيل الحقيقة واللفظ أو المجاز والإشارة.
فلقد ثبت في الروايات الصحيحة أنها خاطبت الرسول صلى الله عليه وسلم بلغة معينة، منها على سبيل المثال ما ورد في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن".
🗂 وكذلك عبادالله عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد فيخطب الناس، فجاءه رومي فقال: ألا أصنع لك شيئا تقعد عليه وكأنك قائم؟ فصنع له منبرا له درجتان ويقعد على الثالثة، فلما قعد نبي الله صلى الله عليه وسلم على ذلك المنبر خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد، حزنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم، فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم من المنبر فالتزمه (ضمه إليه) وهو يخور، فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم سكن، ثم قال: أما والذي نفس محمد بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة، حزنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم، فأمر به رسول الله صلى الله عليه و سلم فدُفِن) رواه الترمذي وصححه الألباني .
قال المطلب بن أبي وداعة رضي الله عنه: "لا تلوموه ـ أي: الجذع ـ، فإن رسول الله لم يفارق شيئًا إلا وجَدَ (حزن) عليه".
يحن الجذع من شوق إليك      ويذرف دمعه حزناً عليك
ويجهش بالبكاء و بالنحيب        لفقد حديثكم و كذا يديك
📚📚 قال ابن الجوزي: "فحنَّ إليه الجذع، وكلّمه الذئب، وسبَّح في كفه الحصى، وتزلزل له الجبل، كلٌ كنَّى عن شوقه بلسانه".
أنتَ الذي حنَّ الجمادُ لعطفهِ      وشكا لك الحيوانُ يومَ رآكا
والجذعُ يُسمعُ بالحنين أنينُه        وبكاؤُه شوقاً إلى لُقياكا
حب الحيوان والشجر والجماد للنبي صلى الله عليه وسلم يمثل جانباً هاماً من معجزاته ودلائل نبوته، وقد نقل إلينا الصحابة رضوان الله عليهم صوراً وأمثلة كثيرة من هذا الحب، ومن ذلك:
#جمل يشتكي للنبي صلى الله عليه وسلم:عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال: (أردفني (حملني) رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه، فأسر إليَّ حديثاً لا أخبر به أحداً أبدا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب ما استتر به في حاجته هدف أو حائش نخل (مجموعة)، فدخل يوما حائطاً (بستانا) من حيطان الأنصار، فإذا جمل قد أتاه فجرجر وذرفت عيناه، قال بَهْز وعفان: فلما رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم حَنَّ وذرفت عيناه، فمسح رسول الله لى الله عليه وسلم سَرَاته وذِفْراه (ظهره وأذنيه) فسكن، فقال: من صاحب الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: أما تتقى الله في هذه البهيمة التي ملككها الله، إنه شكا إلىَّ أنك تجيعه وتدئبه (تتعبه)) رواه أبو داود وصححه الألباني.
وفي شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية: "شكا إليَّ" بالنطق، أو بفهمه من فعله المذكور، وكل معجزة".
#شجر يسلم حباً وشوقاً: عن يعلى بن مرة رضي الله عنه قال: (بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلنا منزلا، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت شجرة استأذنت تشق الأرض حتى غشيته، ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ ذكرت له ذلك، فقال: هي شجرة استأذنت ربها عز وجل أن تسلم عليّ فأذن لها) رواه أحمد.
فإذا كان الكائن الجامد والحيوان يعي جيدا حقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم لما لديه من انطباع أو تطبع على هذا الإدراك الذي يحمل في طياته دلالات واضحة على كلية الشخصية النبوية، فإن الإنسان وهو من جنس شخص النبي صلى الله عليه وسلم كان الأولى به أن يؤمن ويعرف هذا النبي صلى الله عليه وسلم
وتأملوا عباد الله : من الآيات القرآنية التي تشهد بأن بعثته ـ صلي الله عليه وسلم ـ لم تكن إلي الإنس وحدهم بل كانت إلي الجن أيضا‏,‏ قول الله ـ تعالي ـ: { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا }(الجنّ: 1: 2 )، وقوله: { وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ }( الأحقاف 29 : 32 ) .
ومن الأحكام التي أخذها العلماء من هذه الآيات الكريمة‏:‏ أن رسالة النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ كانت إلي الأنس والجن‏,‏ لأن هذه الآيات تحكي إيمان بعض الجن به ـ صلي الله عليه وسلم ـ، كما تحكي دعوتهم غيرهم إلي الإيمان به‏ .‏
عباد الله لقد أراد الله - عز وجل – وشاء بحكمته ورحمته ألا يترك عباده يسيرون في الأرض على غير هدى(أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون) ، فأرسل إليهم الأنبياء والرسل، وفضل بعض الأنبياء على بعض، ورفع بعضهم درجات، ففضل أولي العزم على باقي الرسل، وهم خمسة: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ، قال الله تعالى: { وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا }{الإسراء:55}
وإذا كان الله قد خص بعض الأنبياء بخصوصيات، فلا عجب أن يخص محمدا - صلى الله عليه وسلم - بإرساله للخَلق كافة ـ إنسهم وجنهم ، ولو أدركه موسى وعيسى، وغيرهما من الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ لوجب عليهم اتباعه، فعن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حياً ما وسعه إلا أن يتبعني ) رواه أحمد .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرْسِلْتُ به إلا كان من أصحاب النار ) رواه مسلم .
قال ابن كثير: " والآيات في هذا كثيرة، كما أن الأحاديث في هذا أكثر من أن تُحْصَر، وهو معلوم من دين الإسلام ضرورة أنه رسول إلى الناس كلهم " .
تقول لورا فيشيا فاغليري (مستشرقة إيطالية ) : "إن الآية القرآنية التي تشير إلى عالمية الإسلام بوصفه الدين الذي أنزله الله على نبيه (رحمة للعالمين)؛ هي نداء مباشر للعالم كله، وهذا دليل ساطع على أن الرسول شعر في يقين كلّي أن رسالته مقدر لها أن تعدو حدود الأمة العربية، وأن عليه أن يبلغ (الكلمة) الجديدة إلى شعوب تنتسب إلى أجناس مختلفة، وتتكلم لغات مختلفة".
صلوات الله وسلامه عليه
⚘⚘⚘⚘⚘⚘⚘
أقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم
............... الخطبة الثانية .............  الحمد لله ..............

أما بعد
عباد الله /  انظروا  كيف كانت رحمته فقد كان - عليه الصلاة والسلام - كثيرًا ما يقبِّل الأطفال ويحملهم، ويلاعبهم ويُواسِيهم، ويمسح على رؤوسهم، رآه الأقرع بن حابس يقبِّل الحسنَ بن علي، فقال في جفاء: إن لي عشرة من الولد، ما قبَّلتُ واحدًا منهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنه مَن لا يَرحم لا يُرحم)).
🌺 جاءت أم قيس بنت محصن بابنٍ لها صغير، لم يأكل الطعام، فلما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - أجلسه في حجره، فبال الصبيُّ على ثوبه - صلى الله عليه وسلم - فلم يتذمر ولم يثرِّب؛ بل دعا بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسلْه.
رأى محمودَ بنَ الربيع وهو ابن خمس سنين، فجعل يمازحه ويمج الماء عليه.
وأحد أطفال الصحابة لما مات طائرُه الذي يلاعبه، جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يُمازِحه ويواسيه، ويقول: ((يا أبا عمير، ما فعل النغير؟)).
بل إن رحمته بالأطفال لم تفارقه حتى وهو في عبادته، صلَّى مرة بأصحابه وهو حاملٌ أمامةَ بنت زينب، فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها.
صلى بأصحابه يومًا، فلما سجد، جاء الحسن أو الحسين فامتطى ظهره، فأطال السجود جدًّا، حتى إن أحد الصحابة رفع رأسه من السجود؛ قلقًا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاته، سأله الناس عن هذه السجدة الطويلة، فقال: ((إن ابني هذا ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته)).
💐 أيها المسلمون ختاماً نقول بعث الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم ؛ ليكون رحمة للعالمين، كلهم رجالًا ونساءً، صغارًا وكبارًا، بل بعثه الله رحمة حتى لمن لم يؤمن به، وتجلَّت هذه الرحمة في مواقف النبي صلى الله عليه وسلم طوال حياته، ومن أبرزها أنه حين دعا قومه ـ رحمة بهم ـ كذبوه وطردوه من بلده مكة وحاولوا قتله، فكان الله حسبه وحسيبه فمكر بهم، قال تعالى {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}[الأنفال: 30]
، وما زاده كل ذلك إلا رحمة بهم وحرصًا على هدايتهم، قال الله تعالى فيه {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}[التوبة: 128]، ثم حين انتصر عليهم يوم فتح مكة عفا عنهم، وحين بعث الله له ملكًا من الملائكة ليطبق على الكفار جبلين كبيرين فيهلكوا، قال صلى الله عليه وسلم بل اصبر لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده، قال تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]
فهو صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، لكل الناس، ولكل البشر بمختلف ألوانهم ولغاتهم وتوجهاتهم وأفكارهم ومعتقداتهم وأماكنهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Designed by Templateism | MyBloggerLab | Published By Gooyaabi Templates copyright © 2014

صور المظاهر بواسطة richcano. يتم التشغيل بواسطة Blogger.