دعوه للتصالح والتسامح قبل حلول شهر رمضان


دعوه للتصالح وعدم الهجر والخصام ...
دعوه للحب والعطف والحنان .....
دعوه لكل مشاحن .... دعوه لكل منافق ...
دعوه لكل من هجر ابيه أو هجر أمه أو هجر أخيه أو هجر زوجته .. أو هجر ابنه .. أو هجر جاره ... لدنيا حقيره زائله فانيه .. اخي أختي ... ليس أمامك فرصه للتردد ... اخي انتهز هذه الفرصه ... حتي يغفر الله لك ذنبك ...
فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ...
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن.... حديث صحيح
لذلك أردت اليوم لأن ليس لديك وقت ... فدعوتي لك ... الان....
للتصالح والتسامح ...
فهل اخي واختي تصالحت مع ربك هل تصالحت مع نفسك هل تصالحت مع الناس ؟؟؟
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن.... حديث صحيح ...
اخي أختي فتش في نفسك لعل وعسي ان تكون مبتلي بداء الشرك .. وليس الشرك يقتصر علي الكفر فقط لا ... بل الشرك ان تشرك مع الله احد فهناك شرك خفي مبتلي به الامه الان ... الرياء ... الحلف بغير الله ... الاعتقاد في غير الله .. الاستعانه بغير الله ... الاعتماد علي المخلوق لا الخالق .
لذلك قال رسول الله صلي الله عليه وسلم .. احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان الامه لو اجمعت علي ان ينفعوك بشئ لم ينفعوك الا بشئ قد كتبه الله لك واعلم ان الامه لو اجتمعت علي ان يضروك بشئ لن يضروك الا بشئ قد كتبه الله عليك جف الاقلام وطويت الصحف ..
اخي يناديك حبيبك ويوصيك رسولك ويقول اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله .... ياالله ... فلا تقول لولا فلان ما كان حالي ولولا علان ما عملت في هذه الوظيفه ... اخي لا تترك الخالق وتتعلق بالمخلوق .... فاذا استعنت واعتمدت اعتمد علي الله ولا تترك رب العباد ....
أن الله يغفر في ليله النصف من شعبان لكل عباده إلا المشرك فتفقد نفسك يا عبد الله وفتش باطنها فلعلك أن تكون مبتلى بشيء من هذه الشركيات المنتشرة في الأمة ولا تظنن بنفسك خيرا بل فاتهمها في جانب الله وفي تقصيرها ولا تقل أني بريء من الشركيات ولا يمكن أن أقع فيها ويكفى أنني أعيش في بلد التوحيد فإن هذا غرور وجهل منك
إذا كان أبو الأنبياء وإمام الحنفاء خليل الرحمن يخشى على نفسه الشرك بل يخشى على نفسه وعلى بنيه عبادة الأصنام قال الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام واجنبني وبني أن نعبد الأصنام.... وقد بين إبراهيم ما يوجب الخوف من ذلك فقال..... رب انهن أضللن كثيرا من الناس .......... ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم؟ فلا يأمن الوقوع في الشرك إلا من هو جاهل به وبما يخلصه منه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ((أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه؟؟؟؟ فقال:.... الريــــــــــــــــــاء))
والله يا اخي ويا اختي اني ادعوكم اليوم بالذات ان تتخلصو من هذه الشوائب الشركيه ... والله ما دعوتك الا خوفا عليك ... اخي اختي بالله عليكم ... ماذا ستقولون لربكم ... ماذا تجيبون ..... واعلموا انكم ستقفون امام رب العباد .... فهل اعددتم الجواب للسؤال امام صاحب السؤال ..... ماذا ستقول ... عبد الله افق ... انت في غفله والايام تمر وتنقضي وبعدها ستقف ... فان كان خيرا فخير وان كان شرا فلا تلومن الا نفسك ..... اعلم ستتحج امام رب العباد وتقول يارب ما جاءنا بشير ولا نذير !!!! يارب ما كنا نعلم بذلك .... يارب ما وجدنا من يذكرنا !!! يارب ما وجدنا من يقول لنا .... فتسكت الالسنه وتحجب الاصوات ... وتنطق جوارحك ... وتقول ياربنا بلغنا رسولنا وقلنا سمعنا وعصينا ..... فيا عبد الله اني اذكرك اليوم وادعوك اليوم ان تخلص نفسك من هذه الشركيات .... في هذه الليله المباركه ربك يطلع علي عباده ويغفر لجميعها الا لمشرك او مشاحن ......
وأن الله لا يغفر للمتشاحنين والشحناء هي حقد المسلم على أخيه المسلم بغضا له لهوى في نفسه لا لغرض شرعي ومندوحة دينية فهذه تمنع المغفرة في أكثر أوقات المغفرة والرحمة كما في صحيح مسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه مرفوعا تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول: انظروا هذين حتى يصطلحا.... انظر بالله عليك حتي يصطلحا فيا اخي لماذا الشحناء هلي دنيا حقير !!! لماذا الشحناء علي دنيا زائله ... فيا من هجرت أمك بسبب زوجتك ... ويا من هجرت والدك بسبب زوجتك .. ويا من هجرت ابنك بسبب المال ويا من هجرت جارك بسبب ارض أو شبر ارض .. ويامن هجرت عمك بسبب ميراث ويا من هجرت الناس بسبب نصيحه .. وبسبب معامله وتجاره ... هلم الان وبادر بالصلح ... بادروا بالاعمال الصالحه والتقرب الي الله وخيركم من بدأ بالسلام .... بادر الان وليس بعد ساعه بادر الان بالمصالحه حتي يغفر الله لك وله ولجميع خلق الله في هذه الليله المباركه .... والله خايف عليك ... يا اخي اجعل هذه الليله دعوه للصلح مع نفسك مع الناس مع ربك ..... الم تسمع قول رسول الله اذا كان في ليله النصف من شعبان يطلع الله الي جميع خلقه فيفر للمؤمنين ويمهل الكافرين ويدع اهل الحقد بحقدهم حتي يدعوه .... فهلا لا تحب ان تكون من المغفور لهم
اسمع عبد الله !!! الله سبحانه وتعالي قال ورحمتي وسعت كل شئ علما .... فهل تحب ان تكون ممن طردوا من رحمه الله !!!!! اكيد الاجابه لا لا لا ... رحمه ربنا كبيره وواسعه ... اذن اخي هلم وبادر بالصلح .. اذهب مسرعا الي أمك الي ا بيك الي اخيك الي جارك ... وقال انا اسف علي اللي بدر مني مش عيب ... ومش هينقص منك شئ بل ستزيد عند الله وعند الناس ... ويحبك الله وتكون من المغفور لهم .... انظر اذا احبك الله ... ينادي رب البريه علي جبريل يا جبريل اني احب فلانا فأحببه فيحبه جبريل فينادي علي اهل السماء يا اهل السماء ان الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه اهل السماء فينادي علي اهل الارض يا اهل الارض ان الله يحب فلانا فأحبوه فيجعل القبول في وجهه ... ياالله يالها من نعمه وكرامه .... بالله عليك عايز ايه اكتر من كده ...!!!
وقد وصف الله المؤمنين عموما بأنهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا ربنا إنك رؤوف رحيم قال بعض السلف أفضل الأعمال سلامة الصدور وسخاوة النفوس والنصيحة للأمة وبهذه الخصال بلغ من بلغ وسيد القوم من يصفح ويعفو فأقل يا عبد الله حتى تقال.
يجب عليك أن تحقق التوحيد الواجب وتنأى بنفسك عن الشرك وتبتعد عنه وأن تصفح وتعفوا عمن بينك وبينه عداوة وشحناء....... اخي ما اردت الا التذكي ر لهذه الليله ...
فكم منا يحي هذه الليله بالصلاه والصيام والقيام ... ونسي عنصر ان لا يغفر له الا به ولو صلي الليل كله .... نسي الشحناء التي هي بينه وبين اره ... نسي الشحناء التي هي بينه وبين زوجته نسي الشحناء التي هي بينه وبين ولده نسي الشحناء التي هي بينه وبين ابيه وامه .... والله لن يغفر لك كما قال الحبيب الا بعد ازاله ذلك وان تخلص نفسك من هذه الشحناء والشركيات التي اصبنا بها في حياتنا الدنيا ..
حقيقه ما تطرقت الا لعنصرين فقط حتي لا اطيل علي حضراتكم واتمني من الله سبحانه وتعالي ان يجعلني واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه .... وهيا بادروا بالاعمال الصالحه وانزعوا الغل والحقد والحسد من قلوبكم حتي يغفر الله لكم في هذه الليل المباركه ... اللهم لا تدع لنا ذنبا الاغفرته ولا مريضا الاشفيته والاحيا ولا ميتا الارحمته وغفرت له يارب العالمين أمين أمين أمين وصلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه وسلم ... والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

كيف نقبل على رمضان



الحمد لله الذي أعظم على عباده المنة إذ جعل الصوم حصنا لأوليائه وجُنَّة ،وفتح لهم به أبواب الجنة ،وعرفهم أن وسيلة الشيطان إلى قلوبهم الشهوات والأهواءُ المستكنَّة ،وأن بقمعها تصبح النفس المطمئنة ظاهرةَ الشوكة في قصْمِ خَصْمِها قوية المُنَّة .
وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له ، صاحب المنة،وناصر متبعى الكتاب والسنة.
وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله قائد الخلق وممهد السنة صل الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان أهل النفوس المطمئنة، إلى يوم أن يدخل الناس إما إلى نار وإما إلى جنة وبعد 
مرحبا ببشير الخير العميم ، شهر رمضان ، وتنزيل أنوار القرآن ، وشذا نفحات الجنان ، وواحة الاسترواح في صحراء العام ، وراحة الأرواح بالصلاة والصيام والقيام.
أحبتي في الله:جاء رمضان، موسم الطاعات، والفوز بالدرجات ،والحصول على الحسنات ، والرفعة في أعلى الدرجات ، والقرب من رب الأرض والسماوات.
فأهلا بمجالسة القرآن ،كلام الرحمن،لنتشبه بالملائكة بالصيام عن كل ما يفطر الإنسان ، لنكون بجوار الرسول العدنان - محمد عليه الصلاة والسلام.فمرحبا بك يا رمضان ،فنعم الضيف أنت يا رمضان.
رمضان الذى ينادى علينا كل عام بلسان الحال قائلا:
أنا رمضان مزرعة العباد لتطهير القلوب من الفساد
فأد حقوقه قولا وفعلا وزادك فاتخذه للمعاد
فمن زرع الحصاد وما سقاها تأوه نادما يوم الحصاد
إنه الشهر الذى تضاعف فيه الحسنات، وتقبل فيه الطيبات ،ويعفى فيه عمل ما مضى من الذنوب والسيئات ،إذا أقبل أقبلنا على الله بأيدي متوضئة طاهرة، وقلوب عامرة بذكر الله و الدعوات.
ماذا يقول رسول الله صل الله عليه وسلم عن قدوم شهر رمضان ؟
عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-عن النبي - صل الله عليه وسلم - قال:\" أتاكم شهر رمضان شهر بركة فيه خير يغشيكم الله فيُنزل الرحمةَ ويَحُطُّ فيه الخطايا ويستجيب فيه الدعاء ينظر الله إلى تنافسكم ويباهى بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشَّقِىّ من حُرم فيه رحمة الله عز وجل\" (1)

استعداد رسول الله صل الله عليه وسلم :
---------------------------------------------------
فكيف كان يستعد النبي - صل الله عليه وسلم - وأصحابه والسلف الصالح من الأمة والذي نحن مأمورون بإتباعهم –بقدوم رمضان؟
لقد كان رسول الله - صل الله عليه وسلم – إذا جاء رمضان استعد لله ، لا بالمأكل ولا بالمشرب ،ولا بالزينة.. فقط، بل بالطاعة والعبادة والجود والسخاء ، فإذ هو مع الله العبد الطائع ،ومع الناس الرسول الجائع ، ومع إخوانه وجيرانه :البار الجواد ، حتى لقد وصفه عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما-: \" كان رسول الله -صل الله عليه وسلم- أجودَ الناس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل. وكان يلقاه جبريلُ في كل ليلة من رمضان ، فيدارسه القرآن ، فَلَرَسولُ الله حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة\".(2)
وكذلك كان صحابته يفعلون ،والسلف الصالح من بعده يتصفون ،وبذلك كان رمضان عندهم موسما تتنسم فيه أرواحهم روائح الجنة ،وتطير فيه أفئدة المؤمنين إلى السماوات العلى ،وترتفع فيه جباه المصلين على رؤوس الطغاة الظالمين.(3)

عمر يستعد بإنارة المساجد بالأنوار والقرآن :

وهذا عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- يستعد لرمضان فأنار المساجد بالقناديل ،فكان أول من أدخل إنارة المساجد،وجمع الناس على صلاة التراويح ، فكان أول من جمع الناس على صلاة التراويح في رمضان ،فأنارها بالأنوار وبتلاوة القرآن .

حتى دعا له الإمام علي -رضي الله عنه –بسبب ذلك.
عن أبى إسحاق الهمداني قال : خرج على بن أبى طالب في أول ليلة من رمضان والقناديل تزهر وكتاب الله يتلى في المساجد، فقال:\" نور الله لك يا ابن الخطاب في قبرك كما نورت مساجد الله بالقرآن\".(4)

جارية تعلم أسيادها كيف يستعدون لرمضان :
------------------------------------------------------
باع قوم من السلف جارية ، فلما اقترب شهر رمضان ، رأتهم يتأهبون له ،ويستعدون بالأطعمة وغيرها .
فسألتهم عن سبب ذلك؟ فقالوا : نتهيأ لصيام رمضان .فقالت:وأنتم لا تصومون إلا رمضان !لقد كنت عند قوم كل زمانهم رمضان ، ردوني عليهم .

استعداد السماء لقدوم رمضان : 
---------------------------------------
وعن أبى هريرة رضي الله عنه :عن النبي - صل الله عليه وسلم –قال:\" إذا كان أَوَّلُ ليلة من شهر رمضان صُفِّدَتِ الشياطينُ وَمَرَدَةُ الجنِّ وَغُلِّقَتْ أبوابُ النارِ فلم يُفْتَحْ منها بابٌ وَفُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ فلم يُغْلَقْ منها بابٌ وَيُنَادِى مُنَاد ٍكلَّ ليلةٍ يا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ ويا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وللهِ عُتَقَاءُ من النارِ وذلك كلَّ ليلةٍ\"
فهل يا ترى أن الله فتح لك أبواب الجنة وهو يريد أن يحرمك منها، وأغلق أبواب النار دونك ويريد أن يعذبك فيها ، وصفد الشياطين إلا لتقبل عليه ، فانظر إليه كيف يعاملك وكيف تعامله!! كيف يطلبك وأنت تهرب منه !! كيف يدعوك إلى نجاتك وتتوانى !!

كيف نستعد لرمضان ؟
----------------------------
ورمضان فرصة لا تتاح كل عام إلا مرة واحدة فلنغتنم هذه الفرصة ،ولنستفد منه كأنه آخر رمضان سيمر علينا ، فربما يأتي العام القادم وبعضا غير موجود،لأنه تحت التراب ،كما سيحضر رمضان هذا العام وقد فقدنا بعضا من أحبابنا، كنا نتمنى كما كانوا يتمنون أن نكون جميعا معا في رمضان –نسأل الله أن يجمعنا وإياهم في مستقر رحمته ودار كرامته بجوار سيد الخلق محمد –صل الله عليه وسلم.
يقول الشيخ محمد الغزالى:\" من الخطأ تصور الاستعداد بأنه تدبير النفقات وتجهيز الولائم للأضياف. إن هذا الشهر شرع للإقبال على الله والاجتهاد فى مرضاته وتدبر القرآن وجعل تلاوته معراج ارتقاء وتزكية، إنه سباق فى الخيرات يظفر فيه من ينشط ويتحمس\".

ونستطيع أن نستعد لرمضان ولنستفد منه في نقاط محددة :
--------------------------------------------------------------------------
1-التوبة والإقلاع عن كل الذنوب الآن وفى التو واللحظة :
أن نبدأ بالتوبة والإنابة إلى الله ،والاعتراف بالذنب والإساءة ،وسوء الفعل وسييء القول ، فإذا كانت البداية مع الله توبة نصوحا تطهر الروح ،وتزكى القلب ، تسقط فيها الدموع ، وينجلي فيها الخشوع ، فيصحو القلب الغافل من نسيانه ، يسبح بحمد ربه ويستغفره ،ويتوب إليه ، فإن بشريات القبول قد بدت تلوح في الآفاق.
فلا بد من الإقلاع عن الذنوب التي عشقناها طول العام .
علينا أن نستقبله بالعزم على ترك الآثام والسيئات والتوبة الصادقة من جميع الذنوب , والإقلاع عنها وعدم العودة إليها , فهو شهر التوبة فمن لم يتب فيه فمتى يتوب ؟\" قال الله تعالى : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ النور : 31].
انزع نفسك من أوصاف الدنيا التي غرتك في سالف الأيام ، اعتق رقبتك من أسر الهوى والآثام ،حرر قلبك من سجون المادية الغليظة والأوهام ، إذا صلحت بدايتك صلحت نهايتك ، ومن صلحت بدايته صلحت نهايته ، وإنه إذا أحسن البدء حسن الختام.
ولنندم على تقصيرنا في جنب الله ،وكم أن الله أمهلنا حتى هذا الوقت لنتوب ،وإذا لم نتب الآن فمتى نتوب؟!

فهيا يا أخي ويا أختي لنحرق نار الهوى والمعاصي ولنرجع إلى ربنا الرحيم الذى يقبل توبة عبده إذا تاب إليه وأناب.
ولنتذكر أننا غيرقادرين على تحمل النار التي أعدها الله – عز وجل – للعاصين.
أيا شابًا لرب العرش عاصي أتدرى ما جزاء ذوى المعاصي 
سعير للعصاة لها زفير وغيظ يوم يؤخذ بالنواصي 
فإن تصبر على النيران فاعص و إلا كن عن العصيان قاص 
وفيما قد كسبت من الخطايا رهنت النفس فالزم بالخلاص
-ولنرد المظالم إلى أهلها .

2- الدعاء بأن يبلغك الله شهر رمضان وأنت في صحة وعافية :
حتى تنشط في عبادة الله تعالى ، من صيام وقيام وذكر ، فقد روي عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أنه قال كان النبي -صل الله عليه وسلم -إذا دخل رجب قال: \" اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان \" .(7)
وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان , ثم يدعونه أن يتقبله منهم . فإذا أهل هلال رمضان فادع الله وقل ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ،والتوفيق لما تحب وترضى ربي وربك الله ) (8)
وقل (اللهم ارزقنا عمرا مديدا ، وقولا سديدا ، وعملا صالحا كثيرا ، اللهم أجز لنا العطية ، وأصلح لنا النية ، وأحينا فيه الحياة المرضية .

3- الحمد والشكر على بلوغه:
قال النووي–رحمه الله–في كتاب الأذكار:\" اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة،أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكرا لله تعالى ، وأن يحمد الله تعالى ، أو يثني عليه بما هو أهله \"(9)
وإن من أكبر نعم الله على العبد توفيقه للطاعة ، والعبادة فمجرد دخول شهر رمضان على المسلم وهو في صحة جيدة هي نعمة عظيمة ، تستحق الشكر والثناء على الله المنعم المتفضل بها ، فالحمد لله حمداً كثيراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه . 
وبالشكر تزيد النعم، قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ }(إبراهيم:7)

4- الفرح والابتهاج :
ثبت عن رسول الله -صل الله عليه وسلم- أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان ،فعن أبى هريرة –رضي الله عنه-أن رسول الله - صل الله عليه وسلم - قال وهو يبشر أصحابه " قد جاءكم رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه يفتح فيه أبواب الجنة ويغلق أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم \".(10)
وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله -صل الله عليه وسلم -والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان ، ويفرحون بقدومه ، وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات ، وتنزل الرحمات؟!

5- وضع برنامج عملي للاستفادة من رمضان :
الكثيرون من الناس وللأسف الشديد حتى الملتزمين بهذا الدين يخططون تخطيطاً دقيقاً لأمور الدنيا ، ولكن قليلون هم الذين يخططون لأمور الآخرة ، وهذا ناتج عن عدم الإدراك لمهمة المؤمن في هذه الحياة ، ونسيان أو تناسى أن للمسلم فرصاً كثيرة مع الله ومواعيد مهمة لتربية نفسه حتى تثبت على هذا الأمر ومن أمثلة هذا التخطيط للآخرة ، التخطيط لاستغلال رمضان في الطاعات والعبادات، فيضع المسلم له برنامجاً عملياً لاغتنام أيام وليالي رمضان في طاعة الله تعالى.
مثل :
• يحدد المسجد الذى سيصلى فيه التراويح والتهجد والاعتكاف.
• يحدد الأوقات التى سيقرأ فيها القرآن .
• الدروس التى سيستمع إليها ، أو سيلقيها إن كان ممن يلقى الدروس فليحضرها قبل رمضان،
وإن كان يصلى بالناس يراجع القرآن .
• عمل برنامج لتجميع شنطة رمضان وتوزيعاها على الفقراء ، من سيعمل معه ؟ومن سيأخذ هذه الصدقات من الفقراء؟
• تجهيز إفطار الصائمين سواء كان جماعيا أم فرديا قدر المستطاع ولو على تمر أو ماء أو غير ذلك.
• تجهيز المساجد من إضاءة ، وسماعات ، وتنظيف السجاد ،ودورة المياة ،وإعداد مصلى للسيدات إذا لم يكن بالمسجد مصلى للسيدات .
• وضع المصاحف وكتيبات صغيرة فى المساجد .
• وضع جدول لزيارة الأهل والأقارب والجيران وتفقد أحوالهم بمعدل كل يوم أسرة ،فى وقت لا يتجاوز ربع الساعة.
• عمل حملة لتنظيف الشوارع وتزيين الشوارع والمحلات التجارية والمنازل قبل قدوم رمضان لتهيئة المجتمع لذلك.
• تجهيز نفسه للعمرة إن كان يستطيع ذلك.
فعن جابر رضي الله عنه :عن رسول الله –صل الله عليه وسلم –قال: عمرة فى رمضان تعدل حجة\"وفى رواية حجة معي\".(11)
وإن كان اعتمر قبل ذلك وعنده استطاعة فالأفضل أن يخرج شخصا آخر لم يعتمر من قبل غير مستطيع ،وله مثل أجره وزيادة أنه يعمل أعمالًا أخرى فى رمضان فى نفس الوقت. 
• تنظيم الوقت لعمل كل ذلك.

6) : عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة :
فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير قال الله عز وجل :{ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ } [ محمد : 21} 
وكلما استحضرت نيات أعمال كثيرة طيبة كتب الله لك أجر هذه الأعمال ولو لم تعملها طالما كنت صادقا فى نيتك. 
فعن أبى هريرة -رضي الله عنه :عن النبي -صل الله عليه وسلم -قال:أظلكم شهركم هذا بمحلوف رسول الله ما مر على المسلمين شهر هو خير لهم منه ولا يأتى على المنافقين شهر شر لهم منه إن الله يكتب أجره وثوابه من قبل أن يدخل ويكتب وزره وشقاءه قبل أن يدخل وذلك أن المؤمن يعد فيه النفقة للقوة فى العبادة ويعد فيه المنافق اغتياب المؤمنين واتباع عوراتهم فهو غُنْم للمؤمن ومعصية على الفاجر \".(12)

7) التهيئة النفسية والروحية:
من خلال القراءة والإطلاع على الكتب والرسائل، وسماع الأشرطة الإسلامية من المحاضرات والدروس، والتي تبين فضائل الصوم وأحكامه حتى تتهيأ النفس للطاعة فيه فكان النبي -صلى الله عليه وسلم -يهيئ نفوس أصحابه لاستغلال هذا الشهر. 
هكذا يستقبل المسلم رمضان استقبال الأرض العطشى للمطر واستقبال المريض للطبيب المداوي ، واستقبال الحبيب للغائب المنتظر. يستقبله:
أ‌-مع الله -سبحانه وتعالى -بالتوبة الصادقة. 
ب‌-مع الرسول -صل الله عليه وسلم -بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر . 
ج- مع الوالدين والأقارب والأرحام والزوجة والأولاد بالبر والصلة. 
د- مع المجتمع الذي تعيش فيه حتى تكون عبداً صالحاً ونافعاً. قال- صل الله عليه وسلم–\" أحبُّ الناس إلى الله أنفعُهم للناس......
وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

كيــــــــــــــــــــــــف تستـــــــــــــــعد لرمضـــــــــــــان ؟



الحمــــــد للــــــــــــه الــذي خلق الشهور والأعوام ..والساعات والأيام .. وفـــــــــاوت بينها في الفضل والإكرام .. وربـــــــــك يخلق ما يشاء ويختار .. أحمده سبحانه .. فهو العليــــــــم الخبير ..الذي يعلم أعمـــال العبــــــــاد ويجــــــــــــــــري عليهم المقادير .. لا يـــــــــــعجزه شيء في الأرض ولا في السمــــــــاء وهو على كل شيء قديـــــــــــر .. في السماء ملكـــه .. وفي الأرض عظمته .. وفي البحر قدرته .. خلق الخلق بعلمه .. فقدر لهم أقدارا .. وضرب لهم آجالا .. خلقهم .. فأحصاهم عددا وكتب جميع أعمالهم فلم يغادر منهم أحدا .. وأصلي وأسلم على أفضل من صلى وصام ووقف بالمشاعر وطاف بالبيت الحرام .. صلى الله وسلم وبارك عليه ..ما ذكره الذاكرون الأبرار وصلى الله وسلم وبارك عليه ..ما تعاقب الليل والنهار ونسأله سبحانه أن يجعلنا من خيار أمته .. وأن يحشرنا يوم القيامة في زمرته,,,,
أما بــعــــــــــــــــــــــــــد: 
ما أردت اليوم مخاطبـــــــــــه الأذان ولا الأبصار ولا العقول ولكني حقيقه ما كتبت إلا لأخاطب القلوب ... فهل من قلب حي لأخاطبه ؟؟ هل من قلب يقول سمعا وطاعه هل من قلب يريد ان يعرف ر به ؟ هل من قلب يريد ان يسمع ذكر الله فيتحول من الظلمه الي النور ... فقال تعالي ألم يأن للذين اّمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر ..... 
فالقلوب قلبين قلب أسود مرباد كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا 
وقلب أبيض لا تضره فتنه ما دامت السماوات والارض 
فهل سألت نفسك يوما .... أي قلب تحمل ؟
أبيض لا تضره فتنه أم أسود مرباد كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا .....
فالذنوب والمعاصي تعرض علي القلوب كعرض الحصير عودا عود فأي قلب أشربها نكتت فيه نكته سوداء وأي قلب انكرها نكتت فيه نكته بيضاء ....
... وعندما عرفت وتيقنت ان الذنوب والمعاصي تعرض علي القلوب لا علي الابصار ولا علي الاذان ..... لذلك جئت اليوم لأتكلم مع القلوب ... حتي نغيرها من الظلمه الي النور ومن المعاصي الي الطاعات .....
لذلك أقول لك كيف تستعد لرمضان بقلب ممتلئ بالنور والايمان لا بالمعاصي والذنوب ... 
اردت ان تستعد لرمضان بقلب يشع نورا وتقي وخوف من الله ...
فهيا بنا لنسأل سؤالا .,,,,,
كيــــــــــــــــــــــــف تستـــــــــــــــعد لرمضـــــــــــــان ؟

 أيام قلائل ويحل علينا شهر رمضان يحل علينا هذا الضيف بعد عام مضى من الأعمال والأفعال والأحداث وهذه هي سنة الله في خلقه وهكذا هي الليالي تطوى والأيام وتتقلص الأعداد والأرقام وتنصرم الشهور والأعوام

 يوشك أن يدخل علينا هذا الضيف العزيز الذي يزورنا كل عام مره ألا وهو شهر رمضان المبارك فكل عام وحضراتكم بخير وادام عليكم نعمه وفضله ومنحكم الله عفوه ومغفرته وجعلكم من عتقائه في هذا الشهر العظيم

 شهر تتطلع اليه قلوب المؤمنين وتتشوق لبلوغه افئده المتقين نهاره مصون بالصيام وليله معمور بالقيام تهب فيه رياح الانس بالله الكبير المتعال وتجود الانفس بما عندها نحو الغفور الرحيم ... انه منحه رانيه لهذه الامه فهو شهر عظمه الله وكرمه وعظم الثواب لصوامه وقوامه منحهم من الاجور ماليس لغيره من الشهور فجعل اجر صائمه لا الحسنه بعشر ولا سبعمائه بل أوكل الامر الي نفسه .. فعن ابي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ان الله عزوجل يقول ان الصوم لي وأنا أجزي به وان للصائم فحتين إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ,,, فصلاه وسلاما عليك سيدي يارسول الله صلي الله عليه وسلم ..

 شهر رمضان شهر بمثابه سوق يتيحه الله عزوجل لعباده كل عام مره ليتاجروا فيه مع رهم التجاره الرابحه .... تتضاعف فيه الحسنات وتزداد فيه اسباب المغفره والعفو وتتزين فيه الجنه وتتهيأ لأستقبال الصائمين القائمين تفتح ابوابها والنار تغلق ابوابها وتسلسل الشياطين ويتسابق العباد الي الخيرات .... فهل من متسابق ... وسارعوا الي مغفره من ربكم وجنه عرضها السماوات والارض اعددت للمتقين ..... فهل من منافس علي الخيرات في شهر الخيرات ....

 إن بلوغ شهر رمضان المبارك وصيامه وقيامه نعمه عظيمه ومنه جليله فكان الصحابه والتابعون يستعدون لرمضان بقلوب نقيه مضيئه بالنور لا فيها غل ولا حقد ولا حسد لأحد ....فهل نحن نظفنا قلوبنا ؟؟ هل نحن غسلنا قلوبنا ؟؟؟ هل نحن طهرنا قلوبنا ؟ وسئل بن مسعود كيف كنتم تستقبلون رمضان ...؟؟ قال ما كان احدنا يجرؤ علي استقبال الهلال وفي قلبه ذره حقد علي أخيه المسلم !!!! فكيف حالنا نحن الاّن إلا من رحم ربي ؟؟؟؟

 كان الصحابه يستقبلون هذا الشهر العظيم كانوا يدعون الله سته اشهر ان يبلغهم رمضان ثم يدعونه سته اشهر ان يتقبل منهم رمضان ..... ياالله مااروعكم اصحاب المصطفي وكأن العام كله رمضان .!!!! وكان من دعائهم,,,,, اللهم سلني الي رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلا ,,,,,فكانوا طوال العام في رحاب رمضان يستقبلون بالدعاء ويودعونه بالدعاء وبالقران والعباده ........ ما اروعكم احبتنا واحبه رسول الله صلي الله عليه وسلم .,,,,

 ان شهر رمضان مدرسه تتربي فيها الامه تتعلم الصر وتتلقن دروسا في تقويه الاراده فتجد المسلمين في نهاره ثمره الصبر والانتصار علي الشهوات ..,,,,, لذلك قال صلي الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءه فلتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه لو وجاء ,,,,,,,,اي وقايه وحمايه من الوقوع في الشهوات وللانتصار علي النفس ويجدون في ليله لذه المناجاه والوقوف بين يدي ربهم تتجسد فيه ملامح التلاحم بين المسلمين عامتهم وخاصتهم علماؤهم وعامتهم كبيرهم وصغيرهم ليكون الجميع يدا واحده وبناءا متكاملا لدفع تيارات الفتن وأمواج المحن ... فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ... مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي 

 فكيــــــــف نستقبل هذا الضيف العزيز ؟؟ وكيـــــــف تستعد لاغتنام هذه الفرصه العظيمه ؟؟

 ان الذين يريدون ان يزرعوا ارضا لابد ان يعدها ويجهزها للزراعه أو كما يقول العلماء ,,,, التخليــــــــــــه قبــــــــــــــل التحليـــــــــــــــــــــــه ,,, هكذا ينبغي علي كل مسلم ان يعد نفسه وان يجهز نفسه ويؤهلها لاستقبال هذا الضيف العزيز ويؤهلها لاستقبال الخيرات والنفحات واول شئ نستقبل به هذا الشهر الكريم هي التوبه النصوح .... وكنا قد تكلمنا عن التوبه بما فيه الكفايه ..,,, ولكن ما هي الاذكري لمن اراد ان يتذكر ....

 فلنستقبل هذا الشهر العظيم بتوبه نصوح تغسل ذنوبنا وتطهر قلوبنا فقال تعالي ياأيها الذين اّمنوا توبوا الي الله توبه نصوحا عسي ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار يوم لا يخزي الله النبي ........الخ الايه سوره التحريم ..,,,, ولا يقبل الله الا التوبه النصوح الصادقه الخالصه لله تعالي التي تمحوا ما قبلها من السيئات وتلم شعث التائب وتجمعه وتكفه عما كان يتعاطاه من الدناءات .... فالتوبه النصوح هو ان يقلع عن الذنب في الحاضر ويندم علي ماسلف منه في الماضي ويعزم علي الا يفعل في المستقبل ذنبا ثم ان كان الحق لادمي رده اليه .,,, كما ان الواجب علي من اراد ان يستقبل رمضان ان يقلع عن الذنب ,,,,,,

 وأما المستغفر وهو مازال يعصي الله تعالي فهو كالمستهزئ بالله تعالي والعياذ بالله ... اذا التائب لابد ان يعيش حاله التوبه فيشعر بالندم لان الندم علي فعل المعصيه اساس التوبه ...,, فيحترق القلب ندما علي ما فعله واغضب به ربه وبعد عنه بسببه ,,,أما ان يتوب وحلاوه المعصيه في قلبه وفي نفسه فهذه لا تقبل توبته ابدا .. فلابد من توبه صادقه جازمه حتي تقبل التوبه ,

  أما عزيمته علي الا يعود للذنب فهو أمر لابد ان نلتفت اليه .,, لأن كثيرا من الناس سمعوا الاحاديث التي ترغب في التوبه وهانت عليهم المعاصي فيتوبون ثم يرجعون للذنوب والمعاصي ويقولون ان الله غفرو رحيم ونسوا ان عذابي لهو العذاب الاليم ,,,, كما في هذا الحديث الصحيح ... والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء قوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم ... فكيــــــــــــــــف نجمع بين هذا الحديث الشريف وبين اشتراط التوبه أن يعاهد التائب ربه ألا يعود الي المعصيــــــــــه ؟؟

 بل اكثرمن هذا الحديث الذي في الصحيحين ,,, عن ابي هريره رضي الله عنه انه قال قال رسول الله فيما بلغ عن رب العزه سبحانه ,,, أذنب عبدي ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي .. فقال تبارك وتعالي : أذنب عبدي ذنبا فعلم ان له رب يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ..... ثم عاد فأذنب فقال العبد اّي ربي اغفر لي ذنبي . فقال تبارك وتعالي : عبدي اذنب ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ...,,, ثم عاد فأذنب .فقال العبد:: اّي ربي اغفر لي ذنبي .. فقال تبار وتعالي ::أذنب عبدي ذنبا وعلم ان له ربا يغفر الذبن ويأخذ بالذنب ... اعمل ما شئت قد غفرت لك ....,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,فهل هذا يعني ان الله تعالي يفتح لنا ابواب المعاصي ؟؟؟؟؟؟؟

 كلا والله !!! كلا والله !!!! ان التوبه المقبوله هي التي يقف صاحبها ساعه التوبه نادما عازما بصدق واخلاص ويقين بينه وبين ربه ألا يعصي الله تعالي ابدا ..,,, لابد من هذا وإلا فلا تقبل الوبه !!!!

 ثم ماذا يصنع العبد حينما تضعف نفسه مره اخري وتغليه علي المعصيه قال تعالي,,, ان النفس لاماره بالسوء الا ما رحم ربي ان ربي غفور رحيم ,,,بعد ان عاهد الله الا يفعل المعصيه ولكن تغلبت عليه نفسه ولم يستطع التحمل من اجل ضعف نفسه ... هل ييأس من رحمه الله ؟؟ هل ييأس من مغفره الله ؟؟ هل ييأس من عفو الله مره أخري ؟؟؟بل لابد ان يستأنف مره اخري التوبه الي الله سبحانه وتعالي ويعاهد ربه الا يعود الا الذنب مره ثانيه معاهده صدق واخلاص ويقين بالله تعالي ..,,,حتي يتغلب علي الشيطان ويقاوم النفس ويجاهدها في هذه الحرب الدائره بينه وبين الشيطان حتي ينتصر علي نفسه وشيطانه فيتوب توبه خالصه لله تعالي ...... فالمطلوب ان يكون الانسان في ساعه التوبه عازما علي ترك المعاصي وعدم الرجوع اليها مره اخري ......

 ولقد وصل الحال الي كثير من الناس ان أمنوا عذاب الله تعالي لا يخافون من المعاصي ولا ينزجرون ,,, والله ما كان الصحابه هكذا ... ولا التابعون ومن بعدهم الصالحون ... قال عمروبن العاص عند موته ..... اللهم أمرتنا فعصينا ونهيتنا فركبنا ولا يسعنا إلا عفوك لا اله الا الله لا اله الا الله ثم رددها حتي مات ... هذا عمروبن العاص ..,

  وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله عند موته .... اجلسوني ....اجلسوني... فأجلسوه ... فقال ... انا الذي أمرتني فقصرت ... ونهيتني فعصيت .. ولكن لا اله الا الله لا اله الا الله ... ثم رفع رأسه فأحد النظر فقالوا انك تنظر نظرا شديدا يا امير المؤمنين ...فقال اّتاني حضره ما هم انس ولا جن ثم قبض روحه ... وسمعوا تاليا يتلوا قول الله تعالي ,,,تلك الدار الاخره نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبه للمتقين .....

 فلنتب الي الله سبحانه وتعالي في هذه الايام المباركه توبه خالصه لله تعالي تغسلنا من ذنوبنا وتطهر قلوبنا وتؤهلنا لاستقبال هذا الضيف العزيز ...تؤهلنا لاستقبال كل خير من ربنا سبحانه وتعالي في ايام الطاعات والنفحات ......فأهم ما ينبغي علي المسلم ...ان يعي به المؤمن الان استقبال شهر رمضان تأهيل نفسه وقلبه لاستقبال النفحات الربانيه في هذه الايام الطيبه واهم ما في ذلك ان يزيل كل واحد منا موانع الرحمه والمغفره ........ فهناك موانع تحجب الرحمه والمغفره والعفو .... فلابد من تطهير النفس والقلب من هذه الموانع الان قبل فوات الاوان .... فما هي تلك الموانع ؟؟؟؟؟؟

 فهناك موانع تحجب الرحمه والمغفره والنفحات الربانيه فلابد من تطهير النفس والقلب من هذه الموانع الان قبل فوات الاوان .... ولقد كان احد المشايخ مع اناس يقيمون ليله السابع والعشرين من رمضان في مسجد من المساجد فذكر لهم ما نقله بن رجب رحجه الله وقال جاء في حديث مرفوع ,,, عن بن عباس ..ان الله ينظر ليله القدر الي المؤمنين من امه سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم فيعفوا عنهم ويرحمهم الا اربعه مدمن خمر وعاق ومشاحن وقاطع رحم ..... فقال احدهم للشيخ بيي وبين احد اقاربي شئ فهل اغادر المسجد الان ونحن في جوف الليل واصله وافض ما بيني وبينه من القطيعه ؟؟ فالتفت الجميع لديه الي ان الوقت قدفات وان التهيؤوالاستعداد وازاله هذه الموانع يحسن ويفضل ان يكون قبل دخول رمضان ..

  اذن موانع الرحمه والمغفره والنفحات الربانيه والحجب التي تحجب النفحات والمنح الربانيه في عموم الايام والليالي الفاضله ايضا ادمان الخمر والعاق لوالديه وقاطع رحم والمشاحن .......

 اما الخمر والمخدرات .. فيكفي ان شاربها ومن امتدت يده فيها ملعون ومطرود من رحمه الله ... فعن بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصريها وحاملها والمحموله اليه ..... انها فرصه عظيمه سمحت لكل من اراد ان يتوب وان يطهر قلبه وينقي قلبه من هذا الادمان ... لعل الله تعالي يشمله برحمته ويبغض اليه هذه السموم ويقيمه علي طريقه القويم فينال خيري الدنيا والاخره ..... واحب ان انوه ... ان ما اسكره كثيره فقليله حرام .. لان هناك بعضا من الشباب يشربون هذه السموم ويسمونها اسماء غريبه ويقولون ما هي بخمره ... فحقيقه يا اخي ... ما اسكر كثيره فقليله حرام .... فالخمر والبيره والويسكي والبرشام الذين يأخذونه بكل انواعه والحقن التي ادمنوها وانا لا اريد ان اذكر اسماء للعقاقير .... فكل ممسوس معلوم ... واعلم به من اصيب به ... لذلك اخي المدمن للخمر انت تعلم كل هذا كله اكثر من الطبيب ... لذلك اقول لك ... هذه فرصتك ان تغسل نفسك من هذا الادمان وترجع الي الله في هذا الشهر العظيم اغسل قلبك وغسل نفسك ... بل اغسل صحتك وطهرها من هذه السموم البيضاء ... التي تميتك وانت لا تدري فهذا ما يسمي بالموت بالبطئ ... وقال تعالي ولا تلقوا بأيديكم الي التهلكه واحسنوا ان الله يحب المحسنين ........ اخي قاوم نفسك في هذا الشهر حتي لا تخسر الدنيا والاخره

 وأما عاق الوالدين .... اعاذنا الله واياكم من عقوق الوالدين ...فهو محروم من رحمه الله محروم من مغفره الله محروم من عفو الله .. فان الله لا يقبل منه شيئا فعمله محبط قال صلي الله عليه وسلم ثلاثه لا يقبل الله لهم صرفا ولا عدلا عــــــــــــــــــــــــاق لوالـــــــــــــــــديه ومنـــــــــــان ومكذب بالقدر ,,, فالعاق من اهل الحرمان حتي في الايام التي يعم الله فيها الخير ويشمل الله عباده بالمغفره والعفو من عنده ......فإنه من عقوقه محروم من الجنه قال صلي الله عليه وسلم لا يدخل الجنه منان ولا عــــــــــــــــــاق لوالديه ولا مدمـــــــــــــــن خمـــــــــــــــــر..... فالوادين طريقك الي مرضاه الله تعالي وسخطه والعياذ بالله ...... فرضــــــــــــــــــــا الله في رضـــــــــــــــــــا الوالـــــــــــــدين وسخــــــــــط الله في سخــــــــــــط الوالـــــــــدين .... فيا اخي اذهب الان الي امك والي ابيك اجلس تحت قدميهما وقل لها اسف علي ما طرأ مني في الايام الماضيه .... قل لهم ابي أمي سامحيني ...... فرضا الله في رضاكي يا امي وسخط الله في عقوقك يا امي .... عاهد الان نفسك ان ترجع الي ابيك والي امك وان تجلس تحت قدميهم تطلب منهم العفو السماح .... يا من ميزت زوجتك علي امك ويا من فضلتك ولدك علي ابيك ... ارجع الي ربك ... واتق الله في ابيك وامك .... وارجع لهم الان ....وعاهدهم علي برهم ..... حتي لا تحرم من الخير كله في ايام الخير والنفحات ............

 وأما المشاحن ::وهو الذي بينه وبين اخيه شحناء وقطيعه وعداوه بسبب نفسه الاماره بالسوء فانه محجوب عن عفو الله ومغفرته ورحمته كل وقت حتي في الاوقات التي يعم الله عباده فيها بالخير فهو محروم من هذا الخير ..فعن ابي هريره رضي الله عنه ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال ,,,تفتح ابواب الجنه يوم الاثنين والخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا الا رجلا كانت بينه وبين اخيه شحناء فيقال انظروا هذين حتي يصطلحا ,,,, فهل تضيع ثواب صيامك وقيامك وتفوت فرصه لا تدري اتدركها مره اخري ام لا ... من اجل بغضك لفلان او فلان ... فيا اخي طهر قلبك من هذا البغض اذهب الي اخيك وابيك والي اختك والي جارك وفض هذه القطيعه حتي لا تحرم من عفو الله ومن رحمته ومغفرته ... وابدأ انت فخيركم من بدأ .... ابدأ بنزع الغل والبغض والحقد الذي بينك وبين اخيك المسلم ... اذهب الان ولا تسوف ... فلا تدري ايأتي عليك رمضان ام لا ...عامل الناس باخـــــــــــــــــــــــــــلاقــــــــــــــــــــــــــــك انت ..... لا بأخــــــــــــــــــــلاقهم ,,,, ,,,, فالاخلاق عندنا نحن المسلمون عباده نتعبد بها لله عز وجل ... قال صلي الله عليه وسلم وما بعثت الا لاتمم مكارم الاخلاق وفي روايه الا لصالح الاخلاق ........ فأحسن الي الناس تقربا الي الله سبحانه وتعالي ولئن فعلت ليحولن الله لك قلوب العباد ,,,, قال تعالي ,,,ولا تستوي الحسنه ولا السيئه ادفع بالتي هي احسن فإذا الذي بينك وبينه عداوه كأنه ولي حميم وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم ...... فسئل عبد الله بن مسعود كيف كنتم تستقبلون رمضان فقال ما كان يجرؤ احد منا علي استقبال الهلال وفي قلبه ذره حقد لأخيه المسلم ..... لذلك فان صلاح ذات البين أمر جليل القدر عظيم الشأن عظيم الثواب فعن ابي الدرداء قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ألا أخبركم بأفضل من درجه الصيام والصلاه والصدقه قالـــــــــــــوا بلي قال صـــــــــــــلاح ذات البين .فإن فـــــساد ذات البين هي الحـــــــــالقه .,,,

 أما قطيعه الرحم ::::::::فإنها حجاب غليظ بين الانسان وبين رحمه الله تعالي وعفوه ومغفرته سبحانه ورحمتي وسعت كل شئ ... وقاطع الرحم مطرود من رحمه الله .....محروم من دخول الجنه فقال صلي الله عليه وسلم لا يدخل الجنه قاطع رحم ,,,,,, فقاطع الرحم لن يجد في ولده بركه ولا رزقه بركه ولا ماله بركه ولن يجد نفسه موفقا في اي شئ . ولن يهتدي الي اي خير وما ذلك الا لأنه بينه وبين الله قطيعه ,,,,,,,,,, فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ,,إن الله خلق الخلق حتي اذا فرغ منهم فقامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ منك من القطيعه .. قال نعم . أما يرضيكي ان اصل من وصلكي واقطع من قطعكي . قالت بلي .قال فذاك لكي .... ,,, فان قاطع الرحم مطرود من رحمه الله ملعون بنص كتاب الله فقال تعالي ,,, فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم . أولائك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمي ابصارهم .... فيامن قطعت رحمك بسبب ميراث اختك او ميراث عمك او ميراث ولدك .. اذهب الان وفض هذه المنازعات وصل رحمك ..... اذهب الي اختك وعمك وخالك وابيك وامك ... واطلب العفو السماح والصلح فان متاع الدنيا زائل وما عند الله خير وابقي ....... حتي لا تحرم من نعيم الله وعفوه ومغفرته سبحانه في شهر الخير والنفحات.......

 فلابد اخي واختي ان تزيل هذه الحجب وهذه الموانع التي تحجب عنا رحمه الله وعفوه وغفرانه ومغفرته ... ولابد ان نتخلص من هذه الموانع التي تمنع عنا فضل الله عزوجل ونحن مقبلون علي شهر كريم شهر الخير شهر الصيام شهر القران ... قبل ان نكون من اهل الحرمان في وقت يتقلب فيه العباد في فضل الله فالمحروم حقا من يحرم من فضل الله تعالي في هذا الشهر الكريم ... فخرج رسول الله صلي الله عليه وسلم الي المنبر فقال حين ارتقي درجه فقال اّمين ثم اّرتقي الثانيه فقال اّمين ثم ارتقي الثالثه فقال اّمين .. فلما نزل قالوا له يا رسول الله لقد سمعنا منك كلاما اليوم ما كنا نسمعه من قبل . فقال وسمعتموه قالوا نعم .. فقال إن جبريل عليه السلام عرض لي حين ارتقيت درجه فقال بعد من ادرك ابويه عند الكبر أواحدهما ولم يدخلاه الجنه,,,,, فقلت اّمين ,,,,, وقال بعد من ذكرت عنده ولم يصلي عليك... فقلت اّمين ,,,, وقال بعد من أدرك رمضان ولم يغفر له ..... فقلت اّمين ,,,,

 وتذكر ونحن نستقبل هذا الشهر العظيم بأن اعظم ما يتقرب به الصائم ان يؤدي عمله المنوط به علي اكمل وجه متقنا له كأحسن ما يكون الاتقان مرقبا الله تعالي .. يتعامل مع كل من يتعامل معه بكل حب واحترام وتقدير ولا يتأفف ولا يتكاسل ولا يضجر بحجه انه صائم .... فقال رسول الله الصيام جنه فلا يرفث ولا يجهل ولا يصخب وان امرئ قاتله او شاتمه فلقل اني صائم ,,,,,,

 ومن اهم ما يجب ان يعي به المؤمن وهويستعد لاستقبال شهر الصيام تحسين النيه وتوجيه القصد لله تعالي فان الصيام المقبول الذي تغفر به الذنوب وترفع به الدرجات هو ما كان إيمانا واحتسابا لله سبحانه وتعالي .. فقال صلي الله عليه وسلم من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ,,, أي مؤمنا محتسبا .. والمراد بالايمان الاعتقاد بحق فرضيه الصيام وبالاحتساب اي طلب الاجر من الله سبحانه وتعالي ... احتسابا اي عزيمه وهوان يصومه علي معني الرغبه في ثوابه من الله طيبه نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لايامه ...فالصيام ايمانا ... أن يكون الباعث علي الصيام وتحمل الجوع والعطش والبعد عن الشهوه للفرج والبطن ..لا مجرد التعود ولا حياءا من الناس ولا تقليدا ولا سمعه ولا رياءا .. بل يكون الباعث له علي الصيام اعتقاده فرضيه الصيام والتقرب به الي الله تعالي ...... والصائم المحتسب هو الذي يهون عنده الجوع والعطش في سبيل ارضاء الله تعالي ورجائه في عظيم ثوابه .. فحاله وحال غير المحتسب كرجلين يعملان في عمل ما ... فرجع احدهما اّخر النهار متعب ومجهد . لا يكاد يقيم صلبه من شده التعب لكنه رجع بأجر وفير ومال كثير ,,, والثاني رجع مرتاحا غير مجهد ولا متعب ولكنه رجع بغير مال او مال قليل لا يسد حاجته ولا متطلباته ... فالاول يكون مسرورا بأجره طيب النفس علي الرغم من تعبه وجهده وارهاقه والعناء الذي هو فيه ولكنه مسرورا بأجره ....أما الاخر حزين كئيب ليس عنده مايسد حاجته لا تنفعه راحته بعد فوات اجره .... فكذلك الصيام ,,,,,,,,,,,,, فاختر لنفسك ما شئت ......................وكذلك القائم المحتسب هو الذي يهون عليه السهر وطول القيام وقراءه القراّن ما دام هذا سبيلا لمرضاه الله تعالي .... ومغفره ما تقدم من ذنبه ,,

 ان شهر رمضان شهر اجتهاد وعمل لا كسل ولا خمول فما اكثر ما حققه المسلمون علي مر تاريخهم الطويل وهم صوم في
هذا الشهر ...ليتعلم المؤمنون في كل زمان انه شهر بذل وعطاء ودفع لمسره الامه نحو لتقدم والانتاج.........

 فاللهم اعنا علي صيام رمضان وعلي قيام رمضان ايمانا واحتسابا واشملنا فيه يا مولانا بنعمه من فيض جودك لا نشقي بعدها ابدا ..

 

سلسلة الفقه ( 5 )


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله ، وبعد ،
هذا هو الدرس الخامس من دروس الفقه ، وما زال الحديث عن بعض المصطلحات الفقهية التي يستخدمها الفقهاء كثيرا عند الكلام عن الفقه ،،
وقد مر معنا الكلام عن معني الفرض والواجب والي كم قسم قسمه العلماء ،
واليوم بعد توفيق من الله وحده نتكلم عن باقي المصطلحات ،
ونتكلم اليوم عن مصطلح ، ( السنة ) و( المندوب او المستحب ) و( المكروه ) ؟؟
اما عن مصطلح السنة ؟
فالسنة لغة تطلق على الطريقة المسلوكة، أو المتبعة، سواء كانت حسنة أو سيئة، وإذا أطلقت من غير تقييد فيراد بها الحسنة. وكذلك تطلق لغة على العرف والعادة والشريعة.
أما السنة في الاصطلاح فيعرفها أهل الحديث بأنها: كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.؟
تنقسم السنة بهذا الاعتبار إلى أربعة أنواع : قولية :، وفعلية ، وتقريرية ، ووصفية ، وذلك على النحو التالي :
أ - السنة القولية :
وهي كلام صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من لفظه ، مثل حديث : [ إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ] ، وحديث ، [من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ] ، وحديث [ الدين النصيحة ] وحديث [ بني الإسلام على خمس ] .
ومن السنة القولية الحديث القدسي ، وهو ما أسنده الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ربه عز وجل ، ومثاله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى : [ أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ] .
ب - السنة الفعلية :
وهي تشمل جميع ما نقل إلينا من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في كل أحواله ، ومن أمثلة ذلك :
- حديث عائشة رضي الله عنها في تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالصيام : " كان يصوم حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى نقول لا يصوم " .
- حديث حذيفة رضي الله عنه : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك "
- حديث ابن عمر رضي الله عنهما : [ كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين المغرب والعشاء إذا جدّ به السير ] .
- وقد أمرنا الله عز وجل بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم واتباعه في جميع أحواله : في السلم والحرب ، والسفر والإقامة ، وفي معاملة الأزواج ، والأولاد ، والأصحاب ، وفي الرحمة بالضعيف ، وفي العدل في الحكم ، وفي الشورى ، وفي رد الحقوق لأصحابها ، وفي موالاة المؤمنين والبراء من الكافرين ، والرغبة في هداية الآخرين وحب الخير لهم ، وبذل المعروف وكف الأذى ، وكفالة اليتيم وسد حاجة الأرمل ، وغير ذلك من خصاله الكريمة وأفعاله السامية النبيلة ، قال تعالى : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا " ( الأحزاب : 21) . وقد أدى النبي صلى الله عليه وسلم الشعائر الإسلامية ، وأمرنا أن نلتزم هديه ونحذو حذوه ، فقال في شأن الصلاة : [ صلوا كما رأيتموني أصلي ] وقل في شأن الحج : [ خذوا عني مناسككم ] ، ومن السنن الفعلية التي يغفل عنها كثير من الناس عمل القلب من محبة الله وأوليائه ، وخشية الله ، ورجاء ثوابه ، وترك الكبر والجبن والشح والهلع ..
ج - السنة التقريرية :
وهي أن يحدث أمر أو يقال قول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في حضرته ومشاهدته أو في غيبته ثم ينقل إليه فيقره النبي صلى الله عليه وسلم إما بالسكوت وعدم الإنكار أو بالموافقة والاستحسان ، ومن ذلك :
- حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لنا لما رجع من الأحزاب : [ لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة فأدرك بعضهم العصر في الطريق ، فقال بعضهم : " لا نصلي حتى نأتيا " ، وقال بعضهم : " بل نصلي ، لم يرد منا ذلك " فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدًا منهم ] .
- حديث أنس رضي الله عنه : [ كان يلبي الملبي لا ينكر عليه ، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه ] .
- حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه خرج رجلان في سفر وليس معهما ماء فحضرت الصلاة فتيمما صعيدًا طيباً ، فصليا ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولوم يعد الآخر ، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له ، فقال للذي لم يعد : [ أصبت السنة ] ، وقال للآخر : [ لك الأجر مرتين ] .
د - السنة الوصفية :
وهي نوعان :
الصفات الخُلُقيّة : وهي ما جبله الله عليه من الأخلاق الحميدة وما فطره عليه من الشمائل العالية المجيدة ، وما حباه به من الشيم النبيلة ، ومن ذلك :
- حديث ابن عباس رضي الله عنهما : [ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة "
- حديث عائشة في وصف أخلاقه صلى الله عليه وسلم حيث قالت : [ كان خُلُقه القرآن ] .
- حديث أنس رضي الله عنه قال : [ خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط ، ولا لشيء صنعته : لم صنعته ؟ ولا لشيء تركته لم تركته ؟ " .
الصفات الخِلقية : وهي تشمل هيأته التي خلقه الله عليها وأوصافه الجسمية من ذلك : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خلقاً ليس بالطويل البائن ولا بالقصير " .
- حديث أم معبد بعد أم مر عليها النبي صلى الله عليه وسلم في طريق هجرته المباركة ، فوصفته لزوجها قائلة : [ رأيت رجلاً ظاهر الوضاءه حسن الخلق ، مليح الوجه ، قسيم ، وسيم ، إذا صمت فعليه الوقار ، وإذا تكلم سما وعلاه البهاء ] .
بهذا نكون قد تعرفنا على أقسام السنة من حيث صدورها عن النبي صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً وتقريرًا وصفة ، وهي محفوظة مدونة في أمهات كتب السنة ومصادر السيرة النبوية الشريفة .
وللحديث باقية ان شاء الله تعالي ان قدر الله لنا البقاء واللقاء ،،
المصادر ،، كتب اصول الفقه المختلفة ،
مثل كتاب اصول الفقه للشيخ عبد الوهاب خلاف رحمه الله ، وكتاب اصول الفقه للشيخ عبد الكريم زيدان ،،
وعذرا لطول الدرس ،
والحمد لله رب العالمين

جميع الحقوق محفوظة لمدونةعلى خطى الحبيب ©2014

back to top