حكم غسل ضفائر المرأه في الجنابه والحيض

حكم غسل ضفائر المرأه في الجنابه والحيض

والجواب أن : أم سلمه قالت يا رسول الله إني امرأه أشد ضفر رأسي أفأنقضه للجنابه ؟ قال لا إنما يكفيكي ان تحثي علي رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين .

وقال الامام شمس الدين بن القيم حديث أم سلمه يدل علي أنه ليس علي المراه ان تنفض شعرها لغسل الجنابه وهذا اتفاق من اهل العلم إلا ما يحكي عن عبد الله بن عمرو وابراهيم النخعي أنها قالا تنفضه ولا يعلم لهما موافق ....
وقد أنكرت عائشه رضيالله عنها علي عبدالله بن عمروا انه كان يأمر النساء اذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن فقالت : عجبا لابن عمرو هذا ! يأمر النساء اذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن أفلا يأمرن ان يحلقن رؤوسهن ! لقد كنت اغتسل انا ورسول الله من اناء واحد ولا ازيد ان افرغ علي رأسي ثلاث إفراغات ..
وأما نقضه في غسل الحيض فالمنصوص عن احمد انها تنفضه فيه .
سأل الامام احمد عن المرأه تنفض شعرها من الحيض ؟ قال نعم ... 
قيل له كيف تنفضه من الحيض ولا تنفضه من الجنابه ؟ 
فقال حدثت أسماء عن النبي انه قال تنفضه ...
واختلف اصحابه في نصه هذا فحملته طائفه منهم علي الاستحباب وهو قول الشافعي ومالك وابي حنيفه ....
وأجرته طائفه علي ظاهره .. وهو قول الحسن وطاوس وهو الصحيح .. لما احتج به احمد من حديث اسماء ( أن أسماء سألت النبي صلي الله عليه وسلم عن غسل المحيض ؟ فقال تأخذ احداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب علي رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتي تبلغ شئون رأسها ثم تصب عليها الماء ثم تأخذ فرصه ممسكه فتطهر بها . فقالت اسماء . وكيف تطهر بها ؟ فقال سبحان الله إتطهرين بها فقالت عائشه كأنها تخفي ذلك تتبعين أثر الدم وسألته أسماء عن غسل الجنابه فقال تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور او تبلغ الطهور ثم تصب علي رأسها فتدلكه حتي تبلغ شئون رأسها ثم تفيض عليها بالماء ...
فقالت عائشه نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين ...)
قال بن القيم وهذا الحديث دليل علي انه لا يكتفي فيه ..أي في غسل الشعر في التطهر من الحيض بمجرد افاضه الماء كغسل الجنابه ولا سيما فان في الحديث نفسه ...وسألته أسماء عن غسل الجنابه فقال تأخذ ماء فتطهر به فتحسن الطهور او تبلغ الطهور ثم تصب علي رأسها فتدلكه حتي نبلغ شئون رأسها ثم تفيض عليها الماء ...ففرق بين غسل الحيض وغسل الجنابه في هذا الحديث وجعل غسل الحيض اّكد ولهذا أمر فيه بالسدر المتضمن لنقضه ....
وفي وجوب السدر قولان :-
هما وجهان لأصحاب احمد وفي حديث عائشه رضي الله عنها ان النبي قال لها ( إذا كانت حائضا خذي ماءك وسدرك وامشطي ). وللبخاري (..انقضي رأسك وامشطي ..). وابن ماجه باسناد صحيح ..( انقضي شعرك واغتسلي) ..


والاصل نقض الشعر لتيقن وصول الماء الي ما تحته الا انه عفي عنه في غسل الجنابه لتكرره ووقوع المشقه الشديده في نقضه ..بخلاف غسل الحيض فانه في الشهر أو الاشهر مره ..ولهذا امر فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم ,,,,,,,بثلاثه اشياء لم يأمر بها في غسل الجنابه ...

أ - أخذ السدر ب _ والفرصه الممسكه ج- ونقض الشعر ..
ولا يلزم من كون السدر والمسك مستحبا أن يكون النقض كذلك فإن الأمر به لا معارض له فبأي شئيدفع وجوبه ....


ثم ساق اابن القيم الاحاديث التي استدل بها علي من قال ان نقض الشعر في غسل الحائض غير واجب ووجهها ورد عليها بما لا مزيد عليه .ثم قال وقد بينا ان غسل الحائض اّكد الاغسال وأمر النبي صلي الله عليه وسلم بما لم يأمر به في سواه من زياده التطهر . والمبالغه فيه فأمرها بنقضه وهو غير رافع لحدث الحيض تنبيه علي وجوب نقضه اذا كان رافعا لحدث بطريق الأولي ...

ولا شك ان نقض الشعر ووصول الماء الي البشره وأصول الشعر ينقيه وينظفه مما علق به من العرق ونحوه الذي يحدث رائحه كريهه نتيجه للبكتريا الموجوده به والتي تؤدي الي تقصف الشعر وسقوطه .. وقد يؤدي ترك ذلك الي حدوث مرض جلدي بفروه الرأس من حكه ونحوها .. ويتضح من ذلك ان نقض الشعر وغسله من أصوله مع كونه عباده فيه من النظافه والتطيب والفوائد الصحيه مالا يخفي علي أولي الالباب .....
************************************************
سدرتها : شجره النبق والمراد هنا ورقها الذي ينتفع به مثل الصابون أو الشاور
شئون رأسها : أصول شعر رأسها وأصل الشئون : الخطوط التي في عظم الجمجمه وهو مجتمع شعب عظامها ..
فرصه ممسكه : اي خرقه مبلله بالمسك تستعملها المرأه في مسح دم الحيض وتنقيه المكان مما علق به من روائح كريهه ..
سبحان الله : يراد بها التعجب .. كيف يخفي مثل هذا الظاهر الذي لا يحتاج الانسان في فهمه الي فكر .
كأنها تخفي ذلك : معناها قالت كلاما خفيه تسمعه المخاطبه لا يسمعه الحاضرون وهذه الجمله مدرجه ادخلها الراوي بين الحكايه والمحكي وهو قولها تتبعين اثر الدم .
أثر الدم : قال العلماء يعني به الفرج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونةعلى خطى الحبيب ©2014

back to top